الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٤التفويض
الى الله
عدل. او جور هالك فيما مالك فيما يسع جهله وتركه جهله وتركه من طاعته. وما لا يسم تركه يلزمه فيه ان يعلم انه عدل منه، وما لا يسع جهله من المعاصي يلزمه فيه ان يعلم انه خطأ. ولزم المكلف الرضاء بالقضاء وان لا يسخط فعل الله تعالى، لا حب ما ابتلاه الله به من المصائب ولو فقد احبابه. ويلزمه
في الفرائض حبها وارادتها من جهة الطاعة والثواب. والتفويض اليه وهو ان يعلم ان ما اعطاه لا مانع له، وما منعه لا معطي له، وان مفاتيح الامور بيده، وان لا قدرة للخلق على منع واعطاء الا به، وانه الخالق والرازق. ويكون باللسان وبالقلب وهو منبعه. وهلك من نزل عليه بلاء فشك امن الله؟ او من غيره؟ او انكر كونه من الله. وكذا ما اعطي من النعم. ولا يبلغ العبد حقيقة الايمان حتى يؤمن بالقدر خيره وشره انه
الله من
والايمان بالقدر مذهب للهم والحزن. واصله انتهاء الأمور الى اوقاتها،
التوكل على الله وارتجاعها لمقارها. والتوكل على الله، وهو الاستيثاق بما عنده، ولا يكون في معصية الامن جهة انه ان شاء صرفها عنه وعافاه منها، ورزقه
الاتكال على الله التوبة منها، والاتكال عليه يكون فيما لا يجري على ايدي الخلق من نعم لا تحصى كالاستطاعة في بدنه ولذة العيش وسلامة الجوارح، والاموال والبنين والأحباب وفيما يجري على ايديهم مما لا يستغنى عنه. ولزمه ان يعتقد أنه من الله، والاهلك كهلاك متكل على الله دون افعاله كعكسه في الاثابة غدا. ولا يجوز له ان يخاف من عقابه. لا على افعاله، وجاز خوف
01048