كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٥

منه في الدنيا ان يبتليه وان على غير ما فعل لان السخط يعم فيهلك

صالح بذنب طالح

باب

من اعظم ما اوتي العبد ومن اقله اليقين. وهو اليقين

العلم الذى لا يشوبه شك بان الأمور من الله تعالى: فالملائكة ايقن من الانبياء والرسل وهم ايقن من المسلمين، ويتصف به غيرهم ولا يثاب عليه، ويجاب به الدعاء وان لغير مؤمن لكن في دنيوي. ومن كثرته وقوته تكون البراهين ولا يوثق بها للآخرة. ويزاد بها جد واجتهاد. ويتفاضل الناس في الدوام عليه ايضا كالسهو عنه. والاخلاص تطهير الفعل من الاخلاص مدنس، او مفسد. ويكون - وان من الجوارح - ولا يكون الفعل مع وجود منقص لدرجته كسهو في صلاة وزيادة، او نقص فيها مما لا يفسدها. ولا يجب اعادتها، وكذا في زكاة ان اعطى فيها ما قال العلماء انه لا يعطى فيها وهو مجزيء وحج ان فعل فيه موجب ذم، اوصوم،

خالصا

أو صدقة، وكذا في كل طاعة فعل فيها مالا يفسدها ولا يوجب اعادتها.

والتقرب الى الله هو القصد بالافعال اليه للاثابة والنجاة، فالتقرب اليه التقرب

الى

الله بالطاعة توحيد كما انه لغيره شرك، وبالفرض فرض، وبالنفل نقل.

والقاصد بالواجب - اداء ما عليه وانتفاءه من العصيان، أو النفع الدنيوي.

من الله مع النجاة الاخروية، ومن المضار مطلقا ـ متقرب، والواجب يقصد به النجاة والثواب الآجلان، لا العاجلان. وان اجزأ كالنفل كلاهما

1.29.