كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٦

حكم الدار

والديرة فيها

باب

يحكم على الدار وهي موضع، او بلد، او

حوزة ظهر فيها حكم وسيرة اما من ذوي، عدل، او جور بالحكم الظاهر فيها من سلطان قهرهم عليه وعلى سيرته، أو من جماعة. او عامة ان

ساروا فيها سيرة واجروا فيها احكاما، فالمبتدئ بذلك نبينا محمد بعث بمكه فكان بها برهة من الزمان لا يحل ولا الى ان نقل

يحرم

للمدينة فكانت دار هجرة واسلام، ومكة دار شرك، ولم يعذر الله مقيم بها بعده الا من ذكر بقوله: الا: المستضعفين: فالاقامة فيها بعده اول نفاق ظهر بامته، واجرى بالمدينة احكام الاسلام فانزل الله عليه فيها الفرائض والحدود والأحكام فسار فيها سيرة اتبعها المسلمون بعده وكانت مأوى لهم الى ان فتح مكة فانقطعت الهجرة. وقالوا: لا هجرة بعد الفتح: يؤثر ذلك عنه عليه السلام. فمن أوجبها بعده كفر. وتجب ولاية مظهر طاعة امام عدل في دار ظهر فيها التوحيد وان غاب الا ان اظهر موجب براءة. وان ظهر بها امام دفاع، او شراء، او سيرة كتمان من اهل دعوتنا رجع الحكم فيها الى ولاية الأشخاص: ممن ظهر منه خير وظن فيه ووافق في الشريعة بغير امتحان، وتسمى الأولى ولاية البيضة، وكذا الحكم في مساجدهم وجازت شهادتهم ودفع الحقوق لهم ويحكم بهم واليهم وتسميتهم بموافقين، ومن رماهم بغيره، او جحد كونهم موافقين كفر، وان ظهر فيها احكام الوفاق والخلاف حكم فيها باحكام التوحيد من مناكحة وموارثة ومدافنة وصلاة لاختلاط الفريقين. ولا يوالى ويسمى بالموافق الا مظهر

1.7.