الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٩•
عنها وسكنها بعدهم مثلهم ولو معاهدين أو من لم يحارب المسلمين. او المخالفون. او الموافقون فحكم الدار باق وان لم تعمر بعدهم زال. ولا يسمى ما لم يعمر من الفيافي دارا الا ان عمر وسكن. فإن رأى فيه من تجري عليه احكام التوحيد والشرك وقف حتى يتبين أمره وحكمه. وكذا ما بين المشركين من المحاربين والمسالمين والمعاهدين. ويترين امرهم باقرارهم. او من يرد الأمر اليه كوال. او مقدم. او سلطان. او بعدول مناء وان ظهر بدار، او حوزة احكام الموحدين وفيهم خصلة شرك كتجسيم وتحديد دانوا بها ويدعون اليها ويامرون بها فهي دار شرك. وهم مشركون. ويسبون ويغنمون كالوثنية. وان انفرد بدار مرتدون فدار الشرك ايضا. وفي جواز غنيمتهم وسبيهم (قولان). وينظر في دار اختلط فيها موحدون ومشركون لوالي امرهم: فان كان للمشركين وهم الغالبون فالحكم لهم ولكن يؤخر قتالهم ومخالطتهم حتى يتميز الموحدون منهم، وان كان لهم وهم الغالبون فلا يحاذر من معاملتهم، واكل ذبائحهم، والتسليم عليهم الا من استريب بشرك، او ظهر منه، وان لم يكن غلب ولا ظهور لواحد كف عن امورهم واحكامهم حتى يظهر هذا من ذا ان اختلطوا ولا يفرز كل مع ظهور وغلبة.
فصل
من لم يكن له قرار يقصد فيه كباد ومنتقل من
فيمن لم يكن
بلد إلى آخر: فالحكم فيهم والسيرة ما حكموا على انفسهم حيث كانوا له قرار
او توجهوا الا ان دخلوا موضعا غلب فيهم عليهم حكم غيرهم. ولا
1063