كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١

الدليل جانب الحق، نصحا لله ولرسوله ولدينه، بقطع النظر عن مصدره أو قائله ما دام البحث النزيه رائدنا، وطلب الحق لذاته غايتنا، والحكمة ضالة المؤمن التقطها حيث وجدها إننا إذا وسعنا صدرنا لآراء مجتهدي الأمة لا فرق بين هذا أو ذاك، نجد – ولا شك ـ من بينها ما نحل به كثيراً من مشاكل عصرنا على ضوء

-

•

الشريعة، مشاكل لا تسوغ مصلحة الاسلام المشتركة، ولا حاجيات العصر اغفالها، ولا إبقاءها مستغلقة غامضة. لذلك كان لزاما على من يريد الاسهام في جمع شتات الفقه الاسلامي واعزاز شريعته أن يعمل جهده على إبراز ما استتر من كنوزه الدفينة، سواء ما كان مدفوناً في بعض الخزائن، أو ما كان مجهولاً من رواد المعرفة لسبب من الأسباب ومتى تظافرت جهود أبناء الاسلام في هذا السبيل عادت للشريعة بشاشتها، وتجدد للفقه المقارن شبابه، ويومنذ يفرح المومنون بنصر الله».