الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٣والا، اولا يمكنهم القعود فيه بمعنى فلا يمنعهم فيه رؤية
الماء، أو الطريق، ولا يترك ما ذكر، وليس له الزيادة.
•
وجوزت له، وعلى العبد ان يظهر نفسه من كل ما ذكر من الذنوب ويتكلف البعد عن موجباتها بتورع وهو اجتناب: كل مستقبح شرعا فانه -كما قيل- يحصل بالا بعاد عن مظان عدمه لا بالقرب وكف النفس فان المرء اسيرها عند قربه لما تستلذه، ومقهور منها. فهي امارة بالسوء ومعينة لابليس ابدا. ولا مخلص منها ومن دواعي ظهيرها الا ورحمة الله من. وهي العصمة وتختص بالأنبياء عليهم السلام. فهو يحصل منهم مع القرب والبعد، ومن غيرهم بالبعد فقط. فكذاب من اقتحم وادعاه لانه حينئذ لو حصل له من وجه فاته من اوجه وكفاد شاهدا وجدانه فان الشيطان يتقدم اليه بإضلاله له بتزيين ووسوسة فتتبع ضلالته اضلاله بميله للمزين ويليها اضلال الله سبحانه اياه بايجاده منه ما سبق في علمه.
خاتمة
قد عرفت عامر ان اول الواجبات
في مبادى. التصوف
وشيء من علم معرفة ان الله سنحانه وتعالى قديم وما سواه محدث، وأنه لا يشبه غيره
بوجه، وانه الواحد الاحد الفرد الصمد، فمن عرفه تصور تبعيده وتقريبه نخاف و رجا فاصغى للأمر والنهي فارتكب واجتنب قاحبه مولاه فكان سمعه وبصره ويده واتخذه وليا: ان ساله، اعطاه وان استعاذ به اعاده فذو، النفس التي تأبى الا العلو الأخروي يرفعها بالمجاهدة عن سفساف الأمور،
الكلام
107