كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٨

فرض

اتخاذ

الوطن

وطن السفين

والشاري

والبادي والسائح

بابه - والخص الى أوتاده. ومن خرج من اميال وطنه ولم يقصر فرجع إلى الأميال اتم اذ لم يقصر خارجها. وكذا ان صلى فيه خلف مقيم كظهر، أو سفرية بثوب نجس، او انتقضت عليه، او صلى كمغرب. وان خرج عليه وقت صلاة يقصر فيها خارج الاميال، أو لم يصلها عمداً، أو نسياناً، ثم دخل الاميال فحضر وقت أخرى قصر حتى يدخل وطنه:

«باب» - فرض اتخاذ الوطن عند حضور الصلاة. ولا تصح لمن

--

لم بوطن ان لزمه. والا. فوطنه وطن من رجع اليه أمره: كأب، وزوج، وسيد، ومن شرطه جواز الاقامة فيه. وان لم يوطن لنفسه صلى عبيده، وازواجه، وبناته التمام والتقصير حتى يوطن. وقيل أن أبى ان يوطن لنفسه وطنوا بأنفسهم وطناً يتمون فيه، وقيل العبد لا يوطن ولا يخالف مولاه. ويوطن السفين سفينته، والشاري سيفه والبادي عموده، والسائح عصاه. وفي عبيد الشاري تردد. ويمكن اجازة اتخاذهم، والمراد بالسفين الدائم على سفر البحر اعتاده هو وآباؤه، فاذا أرسى مركبه أتم حتى يقلع من المرسى ويجاوز فرسخين. وصح رجوع هؤلاء للقرار لا عكسهم لما روي مشهوراً عندنا: ثلاثة من الكبائر: خروجك من أمتك: وهو اتخاذ دار الشرك وطناً لما يجري عليه فيها من الاحكام كسبي، وغنم، وإباحة دم، واسترقاق، وتغيير نسل، واكراه على مفارقة الدين، وغير ذلك. وقتال اهل صفقتك ككونك في عسكر المسلمين حتى اذا ضعفوا بمقاتلة العدو رجعت اليه. وتبديلك سنتك وهو التغوب بعد الهجرة كنزع الوطن من قرار ورده في بادية لغير شار، فانه لا يباح لهم الرجوع

92