كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

لمقيل، أو مبيت، والشاري يقصر بمنزله ويتم اذا خرج من امياله ان خرج على ان لا يرجع وان استودع باد بيته، أو احترق، أو ذهب به سيل أتم حتى يخرج من الأميال كنازع وطنه من محل. وان قصر ثم رجع في أمياله قصر ما لم يستأنف بيتاً. فان دخل ملكه جدد النوى له واتخذه وطناً، وهل بناؤه رفع العريش؟ أو جعل الحصير الفوقاني؟ أو دورانه؟ خلاف. وقيل لا يحتاج الى تجديد النوى. وان أعار بيته، أو كراه، أو رهنه، أو غصب منه زال منه وطنه. وقيل حتى ينزعه. ولا يصح لغاصب توطينه. وان احترق بعض بيت، أو حمله سيل فالباقي هو الوطن. ومن فرق خصه لا يجاوز فيه الاربعة فيتم اذا بنى كلاً منها. وجاز اتخاذ متعدد واحداً كاشتراك أهل العمود بيتاً كيف يتخذ «باب» يتخذ باللفظ، أو بالنوى، أو بهما. ولا ينزع الا بهما. وقيل الوطن؟ كاتخاذه. ومن وطن في بلد لم يكن وطناً له كمسافر جاوز أميال وطنه الأول فوطن بلدة استقبلها وبينه وبين ما اتخذه اقل من فرسخين قصر لأنه مسافر دخل أميال وطنه. والطفل اذا بلغ ووطن ولم يكن بينه وبين ما وطنه فرسخان يتم وان لم يدخله، لأنه لم يقصر خارج الاميال. وكذا خارج من أميال وطنه ودخل أميال الآخر فحضرته الصلاة ولم يقصر بينهما يتم. كعبد خرج من ملك رجل واميال وطنه ودخل ملك آخر ولم يقصر. وامرأة خرجت من أميال أبيها ودخلت أميال زوجها و لم تقصر الصلاة. ولا ينزع وطن نزع الوطن حتى يوطن آخر ان لم يكن غيره. ويتم الرجل بمحل نزع منه ما لم يقصر خارج أمياله؛ لأن نية النزع توجب التقصير بمجاوزة الفرسخين مع قصر