كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣١

ما يصليها فيه هلك. فالناسي ظهراً لآخر عصر بحيث يدرك واحدة يصلي الأول، ثم العصر وقيل: عكسه. وهذا ان ذكرها قبل الدخول فيه، وبعده يمضي عليه، ثم يصلي الظهر. وقيل باشتراك الفائتة والحاضرة في الوقت ان ذكر، أو انتبه في وقتها يصلي المنسية، ثم الحاضرة كاشتراك مؤداتيز: فذاكر منسية في الحاضرة يجعلها نافلة حتى يصلي الأولى، ثم حاضرة ان وسع الوقت، والا اتم الحاضرة على نواه ثم المنسية. ومن تعمد ترك صلاة حتى خرج وقتها، ثم أراد ان يصلي الحاضرة، فقيل: يصليها ان خاف فوتها ثم المتروكة، والا صلاها أولا، ثم الحاضرة. وقيل المتروكة موسع وقتها ما لم يمت اذلا يكفر مرتين بتركها. ومثار ذلك: هل الأمر على الفور؟ أو التراخي؟ ومن صلى بنجس بثوب، أو بدن، أو محل لم يعلم حتى خرج الوقت فهي بذمته ويمكن الخلف، وان علم وتركها حتى خرج كفر: كنائم أول الوقت بعد ان اتبه بعده في قول، وأن دخله نسيان في الوقت فذكر بعده لم يكفر، وليس كالنائم عمداً. ومن تعمد تركها حتى لا يتمها بوظائفها في الوقت كفر، فان تأهل للغسل فتركها حتى لا يتمها به ثم حدث به عذر فتيمم وصلى: فقيل لا يعذر. وان تأهل لتيمم فأخرها حتى لا يتمها الا به تم استراح لم يكفر. وكذا مصل بتكبير، او بايماء استراح على هذا الحال. وان بلغ طفل، أو افاق مجنون، أو طهرت حائض، أو نفساء في وقت لا يدركونها فيه بوظائفها فغير مدركين لها، ولا يقصرونها كفيرهم لأنهم خوطبوا في وقت لا يسعها. وقيل ان ادركوا منه قدر ما