كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

الى ثلاثة. فان وجد في الكل، أو تعذر الاستئناف قيل لما وجد فيه: دعنا نفعل ما أمرنا به، وافعل أنت ما أمرت به أيضاً. ثم يدفن فيه كذلك.

«فصل». اذا أتي بميت لقبر: فان من جهة مشرقه وضع امامه. وان كيفية

-

من خلفه أدير به من رجليه. ثم يوضع امامه، وان من مغربه ادير به من خلفه، ثم من رجليه فيوضع امامه وان من قبلته وضع كذلك. وهذا ان امكنهم لثلا تسبق رجلاه بتنكيس، والا وضعوه في حريم قبر آخر لا عليه. وان وضعوه في حريم قبره وحدث به ما لم يمكنهم معه حمله منه دفنوه فيه. وينزله في القبر اثنان، أو ثلاثة من أوليائه، يعطيه لهم من فوق القبر. وينزل رجلاه أولاً فجنبه فرأسه. وبابه من نحو رجليه. فاذا وضع فيه حل ما عقد على رأسه ورجليه، وترك الخيط مكانه، وكشف عن عينه اليمنى؛ وأولى بالأنثى انز الآمحرمها ويلي عجزها ان كان واحدا، وان لم يكن فأمين فان تنازع اولياؤه على غسله وكفنه فكالصلاة عليه في الأظهر، ويستر على القبر وان لذكر حتى يوارى بتراب، ويقول واضعه فيه: «بسم الله و بالله» ويزيد وعلى ملة رسول الله ان كان متولى، ثم يرد التراب عليه من كان فوق القبر برفق؛ ويقول: «منها خلقناكم وفيها نعيدكم الآية» ولا يفرش له ولا يوسد، ولا يجعل له ما يمنع التراب عنه. ويجعل له علامات من رأسه ومن رجليه بعد امتلائه، فان فضل التراب رد عليه كله. وأن نقص زيد عليه من خارج قيل زيادته امارة حسنة، ونقصه عكسها. ويجعل عليه حجارة تحرزه من كسبع، ويحذر ما مسته نار ولزم ذلك الولي، او المدعو للاعانة. وعليه ان يجيب ان دعي. ولا ينصرف قبل الفراغ الا باذن. وسادات العبيد كالاولياء ان حضروا مع ميتهم.

الاقبار

123