الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٢وفي صرفهما برواج ما تتم فيه ماتنا درهم فانه يوقت لذلك. ثالثتها ان كمل النصاب احدهما وقصر عنه الآخر لزم التوقيت، والخلف في القاصر عن نصاب الوقص: هل يضم لكامل؟ اولا؟ كمالك عشرين دينارا و ثلاثين درهما فقيل لا يلزمه في الثلاثين شيء حتى تبلغ أربعين فيؤدي عليها درهما. وقيل يصرف الثلاثين للعشرين فيؤدي عليها ان كان فيها صرف اربعة دنانير - فالمتفق عليه اصل للمختلف فيه. ومن قال: ينظر الى صالح الزكاة احتاط. وكذا مالك مائتي درهم، وثلاثة دنانير فعلى ما قد منا في الثلاثين درهما من الخلاف، غير أن الفضة عندهم اصل للذهب، لأنه يجري مجرى السلعة
فتزيد قيمته وتنقص فاذا صرف ذهب لفضة أقوى من عكسه. (1)
زكاة الحلي «فصل» هل يزكي الحلي على ما جعل فيه، أو على قيمته؟ او على وزنه كل سنة؟ (اقوال) وكذا مالك عشرين مثقالا رديئة، أو مائتي درهم سوداء
(1) الأولى اعتبار الذهب اصلا للفضة عكس ما ذهب اليه المضف رحمه الله. ذلك ان الذهب كان ولايزال لدى مختلف الأمم والدول المعيار الذي تقدر به القيم والمحور الذي تدور عليه معاملاتها. لا سيما في هذا العصر الذى انتشرت فيه الاوراق المالية وقل النقد المعدني بين الناس فتلك الاوراق تمثل العمولة الذهبية وقيمتها تتبع رصيده ارتفاعا و انخفاضا ولا دخل للفضة هناك اصلا على ان الفضة اصبحت الآن في بعض الدول معدنا كسائر المعادن التي تستعمل في صناعة الآلآت والاواني. ولمجرد نظرة في قوله تعالى: «زين» للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة الآية» يمكننا ان نستروح من تقديم الذهب على الفضة اصليته والمهم المقدم. اما ميزان الذهب الذى يعتبر نصابا فثلاثة وتسعون غراما على ما حدده بعض العلماء المحققين
136
اه مصححه