كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

بشرط دورانه عليها؟ (خلاف) وتفصيلها انها: اما ان ترد على النصاب فصاعداً، واما على أقل منه. فان كان الأول فمن جعلها تابعة لما وردت عليه فحولها حوله لأنهما مال واحد، ومن جعلها مستقلة بالحكم اعتبر حولها من وقت استفادتها، والأول أصح لانضباته، وان كان الثاني: فاما ان ترد ايضاً على مال لم يزك قط لقلته. واما على مزكي انتقص. والاول يستقبل الحول ان كمل النصاب من مجموعهما من يوم كمل اتفاقاً. والثاني انها تحمل على ما وردت عليه في قول من حمل الفائدة على الاصل ولو أقل من النصاب، لانه وجبت فيه قبل فحملت عليه كما حملت على النصاب، ومثال ورودها على ما لم تجب فيه قط: ان يملك مالك مائة ثم يستفيد بعدها أخرى فانه يوقت من يوم استفاد فيه الأخرى، أو يملك

درهم

عشرين ديناراً، او مائتي درهم ويوقت لها، ثم يعطي منها ديناراً او تسمية منه كنصف، أو ربع قبل كمال الحول فانه ينتقض وقته، وان استفاد بعد ديناراً استأنف التوقيت من حينه، وكذا ان خرج من ملكه شيء منها ولو بغصب انتقض وقته. وان ابدل العشرين، أو المائتين بأخرى يدا بيد: فهل ينتقض؟ اولا؟ (خلاف). مثاره: هل بدل الشيء هو الشيء؟ او غيره؟ ولا ينتقض ان اقرضها، أو بعضها. وان رد اليه ما غصب منه وقد ايسه فهو في وقته ويؤدي على ماض. وقيل يستأنف توقيتاً بعد الرجوع والاياس، وحكم الأول قد زال. وكذا من له على احد عشرون ديناراً فوقت لها، ثم افلس انتقض وقته، وان أيس منها فعلى الخلف. ومثال ورودها على ما وحبت فيه:

139