كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

وفي الحديث ما يدل على جوازه بأكثر من ذلك فأطلب محله (1). ولا رجوع فيها ان تلف المال. والخلف ان استفاد آخر قبل الوقت: هل يزكيه للوقت؟ ام لا؟ ومن ملك كمشرين ديناراً ولم يزكها اربعين سنة او اكثر؛ فقيل يعطي العشرين ولا يلزمه غيرها ان تركها اربعين. وان تركها ثمانين اعطاها ومثلها من نفسه، وان تركها عشرين فعشرة، وقيل يعطي على السنة الأولى نصف دينار، ثم لا يلزمه غيره. وكذا مالك اربعين ديناراً ولم يزكها أربعين سنة فمن كانت الزكاة عنده حقاً لله في الذمة كالصلاة الزمه اعطاءها كلها. ومن قال: انها حق متعلق بالمال للفقراء قال يحط عنه كل سنة ما عليه من الزكاة وان: كثرت السنون. مثاله ان يعطي على الأول ديناراً، ثم على اربع بعدها واحداً الاعشراً، ويسقط حصة الدينار المستحق للفقراء والزائد على الفريضة ايضاً وهو مادون أربعة دنانير، لان مازاد على العشرين ففي كل اربعة منه عشر الدينار ولا شيء فيما دونها، وبعد اربع سنين تنكسر الفريضة من ستة وثلاثين بالنقص عنها فيعتبر ما دونها، فليعط كل سنة ديناراً الاخمساً. ويسقط حصة المستحق ايضاً من ستة وثلاثين حتى تنكسر بالنقص ايضاً من اثنين وثلاثين فليؤد على كل سنة ديناراً الا ثلاثة اعشاره، حتى تنكسر بالنقص من ثمانية وعشرين فليؤد بعد ذلك ديناراً الا خمسين على كل سنة، حتى تنكسر من اربعة وعشرين فليؤد على كل سنة نصف دينار، حتى تنكسر من

(1) روي عن النبي (ص) أنه قال: اننا كنا احتجنا فاسلفنا العباس صدقة عامين. وعن علي: ان العباس سأل النبي (ص) في تعجيل الصدقة قبل ان تحل فرخص له في ذلك.

142