كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

عشرين بنقصان نصف قيراط فلا عليه بعد

«باب»

يزكي العروض ان قصد بها تجر. وهل على ماجعل

زكاة عروض

فيها من عين؟ أو على قيمتها ما لم تنقص على ما جعل فيها فان نقصت فعلى التجارة ما جعل فيها؟ أو على قيمتها ان زادت، او نقصت؟ (خلاف). وتفصيل ذلك ان من قال على ما جعل فيها فانه يؤدي عليه ـ وان جعل في متاع لتجر ـ أو أقرضه، أو أسلمه ادى على الاصل ما لم يبع المتاع به. ومن قال على قيمتها زكاها عليها وان جعل فيها اقل من النصاب - كجاعل عشرين ديناراً اوعدلها في متاع تجر ولم يؤد عنها قبل فتلف بعض المتاع قبل ان يحول عليه الحول وان بقطع؛ او احراق، او بتغير بقطران لا زيت انتقض وقته. وكذا ان جعلت في حب فنقصت عن الفريضة انتقض ايضاً. وان باع المجعول فيه بعشرين ايضاً واشترى بها آخر ثبت وزكى على العشرين كاول. وان باعه بازيد ثم جعلها في ثان. زكى على المجعول في الثاني على وقته الأول، وان باقل انتقض. وتراعى القيمة على تمام الحول فان وجد ما يؤدي عنه زكاه، والا فلا وانتقض وقته. ومن قال على قيمتها مطلقاً زكى على ما جعل فيها: فان كانت زيادة ادى عنها، وان كان نقص فعلى ما جعل فيها ولا شغل بنقصان سعر. وهذا جامع للمذهبين (1) وكذا جاعل اقل من كعشرين ديناراً في متاع

(1) العدل أن تقدر السلعة بسعر يوم التقويم سواء زادت، او نقصت على ما جعل فيها وهو أحد الاقوال المقررة في المسالة. اما التلفيق بين القولين وان رأه المؤلف جامعا للمذهبين فلا. لان فيه اجحافا بحق التاجر الذي هو مورد الفقير. والله اعلم اه مصححه

143