كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

زكاة

المقارض

ثم يقوم بعد بعشرين وقت من حين التقويم، فان انتقصت بعد انتقض ان كان قبل الوقت وهي معالم يزك قبل. وان بعده ثبت ما بقي - من قيمته - ثلاثة دنانير. وكذا الدراهم. فالقيمة على هذا بمنزلة النقدين. وكذا ان تلف بعض المتاع نظر لقيمته. ومن جعل نصاباً زكى عنه قبل في تجر فحال عليه حول: فان زاد على ما جعل فيه زكي على الزائد، وان نقص بسعر فعلى المجعول، وان بعينه زكى ان كان في قيمته النصاب فأكثر، والا: فان عنده ما يضم اليه والوقت ثابت ما بقي الاصل زكى. وهذا على الجمع بين القولين. ودل عليه ما قيل: من جعل ثلاثة من مال زكى عنه قبل في تجر فان تلف بعضه انتقض والا فان قوم ووجد فيه قدر النصاب زكي عند حلول الوقت على القيمة، وقيل: لم يلزمه شيء حتى يبيع التجر. فهذا الخلف يدل على تساوي الأمرين عندهم، أعني المال الذي ادى عنه ومقابله. وبالجملة فمن استأداه على ما جعل فيه فالمتاع عنده كالنقد الذى يؤدى عنه في احكامه، ومن استأداه على القيمة فهي عنده كالمؤدى عنه والجامع ظاهر حاله. لا تلزم قبل مقارضا (1) زكاة ولو كان في حتى يعلم ما يصح له. وهذا على من استأداه على ما جعل في تجر وهو لم يجعل فيه شيئا، وعلى من قوم فان كان الربح قوم، فان وجد في سهمه قدر النصاب وقت له من حين التقويم وادى عنه من نفسه. وقيل اذا اقتسم مع المال ادى على السنين الماضية، ورب المال على ما دفع وعلى الربح ايضاً

رب

«فصل»

-

(1) بفتح الراء وهو العامل الذي يتجر بجزء من الربح.

في المال ربح

188