الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٣في زكاة مالي لم يجزه ايضاً عند بعض كبيع دين بدين. وقيل تجزيه اذهي كالمة لما في الذمة. وكذا ان قال له شخص: ادفع عني من مالك كذا لفلان في زكاة مالي لم يجزه، ولو قال له على ان ارد عليك فرد عليه، لان الشخص اعطى بوكالة من لزمته وليس بوكيل حقيقة، لانها عقد ضمان بين الوكيل وموكله فيما جاز للموكل نزعه منه، لان تصرفه بيده، والشخص
اعط
له
هنا انما تصرف في ملكه فصار كالمتطوع. فان قيل: ارأيت قائلا لرجل عني من مالك لفلان كذا في دين علي فأعطى، أليس يجزيه ذلك؟ وليكن ما هنا كذلك. قيل له ليسا سواء للفرق بين الدين والزكاة بأنه تعين ربه. وجاز له ابراء غريمه منه بلا اخذ. ولا كذلك الزكاة. وكذا آخذ مال غيره بتعدية ان دفعه في زكاته لم يجزه لانه عاص، ودافعها مطيع فلا يجتمع بمحل طاعة ومعصية. ويجزيه بعد غرم المثل، أو القيمة لربه، او دخوله في ملكه. وقيل يجزيه مطلقاً وعليه الغرم، ويجزيه اتفاقاً ان اخذه بغلط ولزمه غرمه. ومن اعطى زكاته من مال طفله اجزاه. ومن مال احد ما لزمه منها بلا أمره فأجاز له صح ان قام عينه، والا لم يجزه. وأن اخذها من مال من لزمته فأعطاها لمتولاه فاجاز صح. ومن دفعها لمتولى وهي حاضرة فتلفت قبل ان تصله وتعطى لطفل متولى مات أن احتاج بخلافة. وجوز للدافع ان يطعمه منها
أخذ
من
بري
ويكسوه ويشتري له ما احتاج اليه وان بدونها وكان هو كهي (1) وانما يدفعها
(1)
وكان الدافع كالخليفة.
157