الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٤من لزمته المتولاه لا يجر بها نفعاً، أو يدفع ضراً. وقد روي صحيحاً: كم من متخوض في مال الله له النار غداً، ويوصي بها اذا احتضر من لم
يدفعها، ويعطيها وارثه لمتولاه هو بخلاف خليفة الوصية لقيامه مقامه
تعداه
بعد
وفاته، والوكيل مقام موكله في حياته في عين ما وكله فيه ورسمه له. وان خرج من الوكالة كالخلافة. فعلى هذا ان اوصى ميت بزكاته لمخالف أو الموافق فاسق فلا يعطيها وارثه له. وان أخذها ذو كبيرة لزمه ردها لدافعها له. وان ابى من اخذها منه وضعها امامه. والخلف في الدافع اذا ردت اليه: هل يأخذها ويضعها في سبيلها؟ أولا؟ حين دفعها كما جاز له في الظاهر. ومن ثم جوز لأخذها كما لا يحل له إنفاقها للفقراء ولا يردها للدافع له. كما ان أبى من أخذها منه، أو لم يعلمه. وقيل ينفقها كالانتصال ان لم يعرفه. وقيل ان تاب لم يلزمه ردها. ومن تعمد دفعها لمن لا تحل له ثم تاب لم يدرك ردها في الحكم الا من عبد ومشرك.
-
كيف تدفع «باب» ـ جاز لغني دفعها وان بوكيل، أو خليفة. وندب اختيار أمين ان وجد، والا اختار ولو عبدا، أو مشركا، اوطفلا. وتبرأ ان وصلت
الزكاة
التوكيل
مستحقها. وصح التوكيل لموكل على دفعها، اولمتعدد. ولا يدفعها واحددون
على الدفع آخر الا ان اجازله الموكل ان وكلهما بمرة. ولا يدفع كل منهما لصاحبه ولا الباقي: ان مات احدهما، اوتجنن. وان قبل احدهما الوكالة وأبى الآخر فكذلك. وان استخلف كلا على حدة جاز دفع كل لصاحبه، وكذا
هل تبقى ما تقدم. وان مات رب المال قبل دفع خليفته امسك الاباذن الوارث جم وكذا لا يدفعها ان تجنن، او ارتد. واما ان ارتد الوكيل، اولحق بدار الحرب،
كالته ان قام
م مانع ثم رتفع؟
158