كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

وان بلغ الخبر حد التواتر لم يحتج لشهادة لا يجابه علماً وعملاً معاً. ومن ثم جاز مشهور أهل الجملة في رؤية الهلال - وهو ثلاثة فأكثر - وفي الاميال. والاياس. والامامة في محل هي فيه وغير ذلك مما يأتي (1) ما لم يسترابوا. (2) وان قال: ثلاثة منهم رأينا هلال رمضان الليلة، أو البارحة، اوليلة كذا جاز قولهم. وكذا ان قال: ثلاثة عن ثلاثة، أو عن امينين، أو هما عن ثلاثة من أهل الجملة. أومن الامناء جاز. وهو من الدين والعمل بالاحاديث (3) ومن قال: فلان بن فلان رأى الهلال رد قوله ان لم يقل على قوله. ويقبل من اهل الجملة ما لم ينسلخ الشهر. ولا يقبل غير الامناء في شيء قد انقضى وبرئت منه الذمة. والحاكم الثقة ان قال تم عندي المشهور ان الشهر قبل صوماً وافطاراً. وكذا الامين المقتدى به. وان قال: هو،، أو

يوم

كذا

الحاكم: رايت الهلال لم يقبل وحده افطاراً. وان روى اهل الجملة ذلك عنه لم يقبل قولهم. وجوز. واما الاكمال الموجب للعلم فقد اجمعوا أن العربي يكون من تسعة وعشرين. ومن ثلاثين. وان غم وتعذرت الرؤية

(1) كالنسب والنكاح. والموت.

(2) الريبة تكون معتبرة اذا كانت تتعلق باثبات الهلال: كأن يدعي احد رؤيته في وقت تتعذر فيه، أو من موضع لا تمكن رؤيته منه، أو بين الناس في يوم غيم مطبق. لا من حيث السيرة الشخصية مما ليس له صلة بثبوت الهلال. والا فما معنى الجملي

اذن؟ تأمل! …

(3)

أي من باب الخبر الذي يكون التصديق فيه حجة لا من باب الشهادة التي

يشترط فيها التعدد والعدالة.

166