كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

وم

المسافر

:

الى حد ابيح فيه وهو ما تقدم. وقيل يباح له إذا برز من منزله للناءي وجاوزهما. وقد اكل ابان رحمه الله وقصر قبل أن يجاوزهما، وان أفطر مسافر وقد أصبح في بلده يوم خروجه، أعاد ما مضى وعليه الأكثر. وقيل يومه. ويبيت نية الافطار من الليل اذا صار في حد السفر قبل الفجر كالمريض.

وان افطرا بعد ما أصبحا صائمين بلا خوف على انفسهما فسد صومهما. وقيل: لا يبدل مسافر ما مضى ولو افطر قبل خروجه من يومه،، ولزمه بدله فقط. واستحسن كون المريض كذلك. والأول اصح. وكره لمسافر قدم بلده ان يأكل بقية يومه بمنزله. ولاباس ان اكل خارج امياله. وجوز وان داخلها قبل دخول المنزل. وان اكل فيه ولم يأكل خارجه في يومه فسد صومه ولزمته مغلظة. وجاز له ان دخله ـ وقد أكل خارجه - وطء زوجته نهاراً ان وجدها طهرت من كحيض في يومه. ومن خرج من منزله فأكل قبل ان يجاوز الفرسخين على الاجازة، ثم بدا له فرجع قبله، ثم أكل بمنزله بعد دخوله فسد ايضاً، ولزمته مغلظة لأكله اولاً قبل ان يصير مسافراً.

و افطاره وكذا ان خرج من الأميال، ثم رجع قبل ان يقصر. وهل يتم صوم مسافر ولو عقبه افطار مطلقاً؟ او ان لم يكن بين فطرين؟ (قولان). والأصح المفتى به ان كل صوم في سفر ولو تتابع عقبه افطار فيه فاسد. والخلف في اكل بضرورة جوع، أو عطش، او اكراه وهو مسافر: هل ينهدم ما صام فيه؟ اولا؟ كحاضر اكل بذلك. وجوز الاكل لمكره حاضر ان خاف قتلاً

او مثلة، لا سلب مال. ورخص فيه ان ادى سلبه لتلف نفسه. والمضطر

170