كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

«باب»

-

ابيح لكبير لا يطيق صوماً أن يفطر ولا يقضيه. كمريض من يلزمه

القضاء

لا يرجى برؤه في قول. ولزمهما اطعام مسكين كل يوم كما مر. وقيل ومن لا يلزمه بسقوطه عنهما ايضاً كالصوم. وجاز افطار الحامل ومرضع ان خافتا

ضياع

ولدهما اتفاقاً. ولزمهما ان افطرتا اطعام كذلك عن كل يوم اكلتاه، ثم قضاءه بعد " وقيل عليهما القضاء فقط دون الاطعام. ولو دار عليهما آخر وأكلتاه كذلك بخوف. والحامل تطعم من مالها على القول بالوجوب والمرضع من مال والد الصبي. ولا يقضي مجنون، ولا يطعم ان جن قبل رمضان وافاق بعده، اذ لم يشاهده، وان جن في بعضه صام ما ادرك فقط. وقيل يقضي ما أدرك. وقيل يقضي ما مضى ايضاً لان من شهد بعضه فقد شهد كله. لانه فرض واحد وهل المغمى عليه كالمجنون فلا يقضي، أو كالنائم والمريض فيقضي؟ (قولان). و في كون الاغماء مفسداً للصوم مطلقاً، اولا مطلقاً، أو يفرق بين ان يغمى على شخص قبل الفجر أو بعده: فاما

فيه

بعد مضي أكثر النهار، أو أقله (اقوال) فالاول يوجب قضاء كل يوم وقع والثاني لا. الا ان افطر. والمفسد له، ان اغمي عليه قبل الفجر أوجب قضاء

كل يوم طلع فجره على من لا يعقل صومه. وهذا احوط لدخوله فيه بلا عقل، وبلا نية والمفرق بين اكثر النهار واقله اوجب الفساد بالاكثر لا بالاقل. وحكم الاكثر عنده كالكل. والمجنون كذالك ان طلع عليه الفجر وهو لا يعقل ابدل ولزم صبيا بلغ في بعضه، ومشركاً اسلم فيه قضاء ماض على المختار، وهو انه فريضة واحدة. ومن جعل كل يوماً فرضاً الزمهما

173