كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠

العزيز، والشيخ الحاج يوسف بن حم، والشيخ حم والحاج اليسجني، والشيخ الحاج ابراهيم بن بحمان، وابنه الشيخ موسى بن يحي بن صالح، وأضرابهم ممن أبلوا بعده في ميدان العلم والاصلاح البلاء الحسن، جازاهم الله عن الاسلام خيرا هذا ولم ينتقل الى جوار ربه حتى ترك وراءه أشبالاً يحمون العرين، وأبطالاً أطهارا صانوا الحمى، وحافظوا على أمانة العلم والدين، وأورثوها هم بدورهم غيرهم حتى انتهى الأمر الى القطب رحمه الله فكمل وحرر، ونقح واستدرك، وضمن كل ذلك تأليفه الكثيرة القيمة. ثم أخرج أفواجاً من طلبة العلم في مختلف قرى الوادي وخارجها رفعوا لواء العلم والدين خفاقا، فتطورت الحياة وتجاوبت أصداء الدعاة، ثم لا تزال الى أيامنا والحمد لله.

وكانت وفاة الشيخ يحي في مسقط رأسه يسجن سنة 1202 ه رحمه الله ورضي عنه

أما الشيخ عبد العزيز

فقد ولد هو أيضا في يسجن سنة 1130 هـ. وشب بها وترعرع، وتعلم القرآن والمبادئ الأولية، بيد أن كنز مواهبه ظل مدفونا لم يتح له منقب ماهر يستخرج تبره، فانصرف الى تدبير أملاك والده فيها وفي وارجلان، وظل كذلك الى أن أناف على الثلاثين. وكان ذا استعداد قوي ومواهب، ونفس حساسة يسوءها ما تشاهده من مآسي مجتمعه واستفحال الجهل فيه، وتأصل العادات الفاسدة وانقسام الأمة الى معسكرين بداعي العصبية كما هو الشأن في العالم الى اليوم، استطار لهيب الطائفية.

12