الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤المبيت بمني
الصلوات
واصفياتك، فها اناذا عبدك وبين يديك وفي قبضتك. وينزل بها ويصلـ الخمس جمعاً، ويبيت بها مع الناس ويكثر الذكر. وندب مشيه من مكة لمنى، ومنها العرفات، ومنها لمكة راجعاً في الطريق الاعظم ان لم يمنع
بعدو، أو أمر معجز.
وهو
«فصل»
سمي يوم التروية وعرفة بذلك لانه لما رأى الخليل عليه السلام في منامه انه امر بذبح ابنه اصبح يروي يومه فكراً أمن الله الحكم؟ ام من الشيطان (1)؟ ثم رأى ليلة عرفة ذلك أيضا فلما أصبح عرف أنه من الله تعالى. وندب الاحرام يوم التروية كما مر. وجاز قبله. وسن المبيت بمنى وجمع الصلوات فيها ليلة عرفة، ولزم من بات في غيرهادم وجمع ان لم يات من بعيد وفاته. ولا يخرج من حدها حتى تطلع الشمس: مما يلي المشعر الحرام حياض الماء عند مجمع الجبل الكبير عن يمين الذاهب لعرفات، والصغير الجامع لماء منى. ولا حج لمن لم يقف بعرفات. غدا اليها وبلغ محسراً ندب وقوفه حتى تطلع الشمس، ولا يجاوز منى قبله، ولا يقطع التلبية في ذهابه، وقيل: يقول: اللهم اليك صمدت، واليك قصدت وماعندك أردت، أسألك أن تبارك لي في رزقي، وأن تلقني في عرفات حاجتي، وان تباهي بي من هو أفضل مني. فاذا أتيتها فانزل بها وقل: اللهم إن هذه عرفات فاجمع لي فيها جوامع الخير، واصرف عنى
دعاء النرول
ومن
بعرفات جوامع الشر، وعرفني فيها ما عرفت اولياءك واهل طاعتك واجعلني
متبعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، وأقعد حتى تزول الشمس
(1) قيل: - وهو المشهور - لانهم يتروون فيه اذالم يكن بعرفة ماء.
•
198