كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

وقيل: لا. وهو المختار. واستحسن أن يقول في يمينه ان عشت الى ذلك. وكذا الخلف ان حلف على معدوم يظن بقاءه كحالف ليأكلن ما في الوعاء وقد سبق لا كله قبل يمينه، وانما يحنث حالف لا يفعل كذا اذا فعله بنفسه، لا إن بغيره كحالف لا يشارك فلاناً في مال، أولا يعتق رقبة، أولا يفارق غريمه فمات موروثه فشار که في ماله من حلف عليه، او ورث كامه فعتقت عليه، او فرغريمه. وان اعسر ففيه (قولان). واختيرانه لا يحنث كالفار. وقيل انرضي بمشاركة فلان بعد أن علم بها * اولم يزلها في حينه حنث. ولا يحنث حالف لا يدخل بيتاً ان سقط فيه

من كنخلة. وهل يتعلق موجبه بما يصدق عليه الاسم وان باقل؟ أو بالجميع كحالف لا يفعل محدوداً ففعل بعضه؟ (خلاف). ولا يبرئي حالفاً على الفعل فعل البعض. وهذا في معين محدود. واليمين على المقاصد، (1) والعادة، وتعلق الاسماء بمسمياتها. فمن حلف لا يدخل بيتاً حنث ان دخل ولو مسجداً. وفي بيت الشعر قولان. والارجح الحنث به. وان حلف لا يأكل اللحم لم يحنث ان أكل سمكا بالعرف والعادة ولزمه بمقتضى اللفظ. وعليه فمن حلف أن يضرب غلامه لم يحنث ان ضربه بعد موته، ولزم بالاول. وكذا حالف أن يأكل لحم معينة فأكله بعد موتها حتف انفها، اولقد صلى الهاجرة، أو تزوج امرأة، أو قد أو في فلاناً دراهم له عليه: فخرجت زيوفاً، والمرأة محرمته، والصلاة منتقضة: ففي جنته (قولان). ولا حنث بخارج على المعتاد، وللحالف نواه ويدين. فلو قلنا

(1) العبرة بالمقاصد على الأصح، الا ان تعلق به حق احد. فالعبرة حينئذ باللفظ والحالف على نية المستحلف إلا أن ظلم فافهم.

215