كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

بحنثه بمقتضى اللفظ لزم حنث حالف لا يبيت تحت السقف، او على فراش ان بات تحت السماء، أو على الأرض ولا قائل به. ومن حلف لا يشرب من هذا الكوز ماء فصبه في آخر فشربه منه اختير حنثه، كحالف لا يشرب من الفرات ان شرب منه باناء. ويأكل رطبا حالف على بسر، وتمراً حالف عليهما، والدبس والخل (1) حالف عليه (2). وان حلف على تمر معينة منع منهما، وجاز له بسرها. وان حلف على اللحم اكل الشحم الخالص مطلقاً كعكسه. وقيل: لا يأكل ما على اللحم، وحنث ان اكل رأساً لأنه لحم. وان حلف عليه اكل لحماً (3). وفي فؤاد، وحلق، وحلقوم، ومخ، وكلوة، وغضروف ان حلف على لحم (قولان). ولا حنث بدماغ ان اكله لا قشره. وان حلف على لحم معينة منع منه، ومن سمنها، وزبدها، وفي الشحم، واللبن، (خلاف). والارجح المنع. وان حلف على سمن شرب لبنا كعكسه. والسمن غير الزبد. وأيضاً لا يشرب لبناً حالف على زبد. وجاز عكسه وشرب الحليب. وان عين لبنا فلا يأكل خارجا منه، وان حلف لا يأكل من مال فلان فتحول لغيره، او اهدي اليه هدية فقبضها لم يحنث بهما ان اكل بعد. وقيل ان قرب المحلوف على ماله طعاماً لحالف ان يأكله فما اكل منه فقد قبضه بأكله وصار له ولا يحنث. وان حلف لا يأكل من مال

(1) المعمول من التمر لا مطلق الخل. (2) على التمر. (3) التعليل في المسألتين غير مطرد فقد اعتبر في الأولى مسمى اللفظ، وفي الثانية العرف والعادة. فالاولي ان يحكم فيهما معاً اما بالحنث واما بعدمه. وكانه اراد من حلف على أكل خاص لا يحنث باكل عام. فتأمل.

216