الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧فعل جاز له الحلف عليه كمحرم او مباح ان لا يفعله، أو واجب، او مندوب ان يفعل ثم اكره الحالف على حنث بعد اخباره لمكرهه بيميته لا حنث عليه فيه. واما ان حلف لا يفعل طاعة كواجب أو ان يفعل معصية وقتاً ما، ثم اكره على الحنث لزمه اذ لم يظلمه مكرهه. وان اكرهه يمين على فعل معصية ثم على فعلها ان لم يحلف، ولم يجد نجاة الا بحلف فحلفه لم يلزمه ذلك، لقوله عليه السلام: ليس على مقهور عقد، ولا عهد. وكذا كل مباح طلب منه فعله كمن طلبه جبار ان يعطيه من ماله، او ان يفعل ما لا يلزمه واكرهه ولم يجد نجاة الا به فحلف لم يلزمه ذلك. وقد أباح الله له بكرمه جحوده والحلف عليه، لأنه ان لم يحلف ضربه، او قتله ولم يوجب عليه ان يعطيه من ماله الا برأيه فلما قنع يمينه ساغ له، واختير عدم حنثه. واما كل واجب فعله أو تركه ان حلفه عليه لزمه ان حنث. وكذا كل ما هو حق عليه وان لعبد ان حلفه فحنث لزمه، الا ان اكرمه أن يحلف بطلاق، او عتاق فلا يجيز ذلك متأول. وكذا كل ما فعله ومضى ما له فعله، او قوله ـ وهو مغضب للجبار ـ ان قال: له بلغنى عنك كذا وكذا، ثم حلفه عليه انه ما كان منه ذلك وهو قد فعل، او قال، لم يحنث، لأنه لو اقر العاقبه ظلماً على جائز له، وان فعل غير جائز له كشتم وان لغيره ممن ليس له شتمه فحلفه ما كان منه لم يحنث ان كان يعاقبه ان لم يحلف بأكثر مما يلزمه على ذنبه. وان كان بقدره أو بما يحتمله حنث. «فصل» جاز لمكره اتقاء ان خاف قتلاً، او ضرباً
-
جواز
التقية لمكره عنيفا، أو خلوداً في السجن، او مثلة. وقيل: حتى يشار عليه بسيفه او سوط،
221