الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧١الترغيب في ذلك.
«باب»
-
تجب صلة الرحم ولو قاطعاً، وروي اسرع الخير صلة الرحم
ثواباً صلة الرحم، والشر عقوبة البغي. وقاطع الرحم كافر، والخلف في حد القرابة: هل مادون الشرك؟ أو لسبعة اباء؟ أو لخمسة؟ أو لأربعة؟ وهو المختار: أومن ترثه ويرثك فقط؟ ولاحد للصلة. وهي على القادر وان بنفسه وتجب في ماله ان خيف هلاكهم بجوع. والعاجز ـ وان بشغل ـ عن وصول. ارحامه لم يقطعهم ان دان به ما لم يقطع نواه. وافضل الصلة الهدية. واضعفها ارسال السلام. وقد واصلهم من زارهم وسلم عليهم وان بتبليغ ان لم يجدهم بمحلهم، أو وقف نيابهم استحياء من الدخول، وان لم يجد به مدخلاً له او مرسلاً معه سلاماً اعلمهم بذلك بعد، وان رجع فأحسن. وروي ان الرحم اذا تناست تقاطعت، ومن ثم حفظت العرب انسابها.
وقيل من حلف بعشرين، أو ثلاثين حجة لا يصل رحمه. ولا يكلمه فكيفما واصله حنث، الا ان حلف لا يصله بقدمه واصله بمعروفه وسلامه ولا يحنث. والواصل بريء من حقه ولو رد عليه. وان كان في غير بلده ندب وصوله بقدمه ان امكنه، والا ارسل اليه ولو سلاماً. ولا وقت لذلك الا ما قالوا يصله عند مرض او فرح، أو حزن بما قدر. وقيل تلزمه صلة ارحامه ولو بغضوه وحقروه وعزموا على اجلائه من بلده، وهم منافقون بذلك ولو توغر قلبه عليهم للنهي عن القطيعة وليعف عنهم ان
امن على دمه، والا فليلاطفهم برسالة وسلام، وان بكتاب وليسكنهم بهدية
245