كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

حقوق

وهي أفضل، وقيل من جاز على قريبته بمنزل ولم يرها فقد قطعها. ومن له حاجة عند قرابته فمشى اليهم لطلبها بعض الطريق فأيس منها في نفسه فرجع، او اقتنى كلباً لمنعهم فقد قطعهم، ورغب في زيارة القرابة والمرضى بجزيل الثواب، وقيل أمر الاقارب ان يتزاوروا، ولا يتجاوروا، ومن اراد ان يكثر عمله فليجالس غير عشيرته. ولا يجاور قرابته من اراد ان تكثر مودتهم وتجب الصلة وان على انثى. ومن ثم لم يجز لرجل ان يمنع زوجته وبنته من وصول رحمهما، وأن منعهما زيارة واباح لهما سلاماً وهدية فله ذلك، لأن ستر المرأة افضل. ويجزئها ان ترسل ولو سلاماً وتعتقد صلتهم. وتصل مخدرة رحمها بتعزية في مصيبة، وتهنئة في مسرة، وان لمن لا تظهر له نفسها بوصولها منزله، او بتبليغ مع مبلغ له. ولا تدع ذلك الا لعذر.

«باب» - لزم ولي يتيم وعشيرته القيام به وبماله، وهو

-

اليتيم الصلة. وان لم يكن له ولي، أو غاب فعلى من حضر من المسلمين. وعلى العشيرة استخلاف قائم أمين ليتيم لم يستخلف عليه أبوه. ولولا مال له ان حضرت، والا فعلى الحاكم، أو الجماعة ذلك، وان أقام له جبار وكيلاً يقوم به وبماله فتصرف وحفظ لم يضمن ان ضاع منه شيء فيما فعل لا بتضييع منه، أوجور. واستحسن له أن يتم فعل الجبار بالمسلمين، وان لم يفعل، أو لم يتموا له ذلك، أو نهوه عنه ولم ينته وقام يتصرف فيه لم يضمن. ولا يحل لهم منعه من ذلك إن كان ثقة قويا. - وقد فرض القيام به على الكفاية - وان اتهموه

246