الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٤حفظ
الفدان بعد بلوغهم ان دخلوا له فيه ان اشترى من الخليفة كذلك ولم يوثق لنفسه. ولا يهب قائم يتيم من ماله ولا يطعم غيره الا من واجب صدقه فيه. وله ان يخالطه ان رأى فيه صلاحاً له، وأكل فضل طعامه ان كان يعمل له أكثر. ويقرض من ماله لنفسه ان احتاج، ويرد إذا أيسر. ويحالله بعد بلوغه، ويعطي أجرة معلمه، وطبيبه، والمخاصم على حقه، والمحرز لماله من ماله ان احتاج الى ذلك ويفديه من عدوه، ويحسب عليه ان أعطى ذلك من وجوز له ييع أصله، وشراء عبد، أوجمل لخدمته، وبيع طرف،
نفسه
•
•
وشراء داخل، أو قريب ان رأى صلاحاً في ذلك. ويجعل ليتيمة ما تحتاجه في تزويج كطنفسة، وماعون، وحلي من قيمة اصلها - ورخص له اطعام الناس من ماله ان كان يخلف له من ماله هو أكثر من ذلك. وقيل اذا بلغ فطلب ما أدى عنه وصيه الجبار، أو طلبه وارثه بعد موته قبل البلوغ، فعلى الوصيى اداء ذلك الطالبه، قلت: ولا يخفى ما فيه من الشدة؛ والا رفق خلافه، أو يحمل على ما ان أعطى له ذلك تطوعاً منه به بلا اجبار منه عليه (1). ومن لزمه حق ليتيم فاطعمه منه، أو كساه برئ منه. وقيل حتى يبلي الكسوة وهو الاعدل. ولا يدفع له ماله حتى يبلغ ويؤنس رشده - وهو حفظه لماله - ولا يبرأ دافع له قبله. وضمن تارك يتيم بلا خليفة حتى ضاع ماله
-
«فصل» - ان رأي قادر مال مسلم أشرف على تلفه لزمه المسلم ما لا حفظه. وكذا من سمع قوماً يتواعدون بقتل أحد يلزمه انذاره واعلامه. فان واني حتى قتلوه لزمته ديته في ماله وحده. وكذا إن لم يرشد الطريق مستر شده.
ونفسا
(1) أي اعطي الوصي للجبار تطوعا منه بلا اجبار من الجبار على الاعطاء.
248