كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

أو لم يسق مستسقيه لزمته إن هلك بذلك. وقيل انما يلزمه حفظ المال إذا صار عنده كامانة بوجه، وليجتهد بنصح إن لزمه. ولو لزم ذلك مطلقاً لضاق علينا

ترك مال الغائب ونحوه. ولما قيل ان الحاكم مخير في الدخول في ماله وعدمه

واضيق منه مال اليتيم إذا خيف ضياعه عند مشاهدته، ولم يفرض حفظه على كل عين، بل خوطب به القادرون إن لم يتعلق ضمانه باحد بعينه - وقد يكون هذا أيضاً في مال البالغ اذا خيف تلفه بكفرق، أو حرق، أوعطش من قبل الله ان قصر قادر على حفظه وانقاذه حتى تلف تعلق به ضمانه. وقيل لاضمان في مثل هذا على مشاهد له ولو قادراً، أو مقصراً وقد أثم كمن لم ينكر منكراً وقد قدر عليه. نعم لعل ذلك في الانفس محل اتفاق في ضمان واثم؛ اذ لاعوض فيها كالمال. على أنه قيل القادر على تنجية النفس من ظالم بمال، أو احتيال آثم ان قصر لا ضامن لتعلقه بقاتله وهو حسن. نعم يضمن حريقاً، أوغريقاً ونحوهما قادر ان تركهم اتفاقاً. وقد يكون هذا في المال ايضاً إن تعدى عليه ظالم والمشاهد قادر على الدفع عنه فلم يفعل فتلف لزمه ضمانه لواجب القيام بالعدل على كل قادر في محل قدر فيه. فليس له أن يقصر عن مقدوره، ولانه إذا صار بهذه المثابة صار عنده كالامانة لعجز أهله عن الدفع عنه، أولغيبتهم، أو لعدم والامانة يضمنها مضيعها اتفاقاً. وحق المساكين

قادر مثله معه عليه هناك

•

واجب وقد أمرنا بالاحسان إليهم والمصانعة لهم. وفي ذلك عظي

الاجر

•

«باب» ـ فرض حق الجار لصحة ماورد فيه. وهو: ماله حق الجوار

249