الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧ميال: فهل يقطع بعضها جوار دار بجوانبه؟ او لا؟ (خلاف) مثاره: هل يراعى عدد الدور؟ او المعطى لهم؟ وكذا ان جاورت دار فيها بيوت رجلا: هل يعطي لكل ساكن بها ان حدث اليه طريف؟ أو لمن يليه فيها فقط مطلقاً؟ أو لمن بيمينه اذا دخل؟ (اقوال). وان سكن عيالات بينها حجاب في بيت ففي اعتبار الجوار بينها وعدمه (قولان). ولا يعتبر في الحوانيت ان لم يسكن فيها.
(فصل)
من حق الجار ان تقرضه اذا طلبك، وتعينه اذا استعانك، وتجيبه اذا دعاك. وتعوده اذا مرض، وتشهد جنازته اذا مات وتعزيه بمساءة وتهنيه بمسرة، وتحفظه في مغيبه، ولا تؤذيه بقتار قدرك - قيل - وهو بلية يعقوب عليه السلام، وما حدث لأحد مما لم يكن عند جاره لزمه اذاقته منه ـ وان كان يحدث كل يوم - كلبن ورطب، الا ان اعطى له نخلة يخرفها، أو شاة يحلبها، فان اعطى له ما يمخض به كل يوم اعطى له الزبد يوم لا يمخض، فان كان الجاره لبن معز أعطاه لبن ضان وعكسه. وكذا فى غيرهما. ورخص فى ان اللبن واحد، وكذا اختلاف اجناس الثمار وأنواعها. ان كان لواحد لبن ولآخر جبن تعاطيا بهما. وكذا جديد لحم وقديده، وجديد غلة وقديمها. وقيل: ان اشتريت فاكهة فاسترها عن جارك والا فائله منها، وقيل: ما لا يريح لاحق لجاره فيه. ولعله ان لم يعلم به. وقيل لاحق له فيما اشتراه، ومن حق جار وصاحب ورحم الاحسان اليهم وكف الأذى عنهم، وان سألوك حاجة احتاجوها وقدرت عليها: فقيل ما لم
251
حقوق الجار