كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

الذواقة

تخف هلاكهم وتلفهم ان منعتهم فلا عليك، وحكمهم في الانكار عليهم كغيرهم. والصياد ان صاد لبيع والتاجر ان اشترى لتجر. والجزار إن لم

اغلقها

•

•

ياكلوا من ذلك فلا يلزمهم لجارهم ذلك، ولو اخذ منه عبيدهم واطفالهم وازواجهم بلا اذنهم. وان نزل ضيف عابر بقوم ومعه ما ليس عندهم لزمه ان يعطيهم منه، والجاره ان فتح وعاء ذلك لياكل منه، وان طبخ قوم ببيت واكلوا في آخر لزمهم أعطاء جار بيت اكل فيه. ولا تجزئ محاللة جار في منع تواصل ولا شغل بتحجير بعض على بعض. وان رد له ما اعطاه امسكه ولا عليه. وان زاد له فلا يقبل الزائد. ولزمه الاعطاء ولو استرابه جاره، ويعطيه من كخابية ومطمورة وتليس مرة اذا فتحها لأكل. وان بعد لزمه التجديد كلما فتح ولو تعدد الفتح والاغلاق عند بعض. ومن حقه - قيل - تحمل اذاه لا كفه عنه. وقيد بما يمكن احتماله. وقيل من له جار سوء شارب خمر، أو صاحب لهو وعجز عن الانكار عليه وان بلسانه لزمه بقلبه، لا تحوله من منزله لاجله وان انکر بلسانه قادر به ولم يقبله منه واستهزأ به عذر. وكذا صاحب ورحم. وجاز هجر جار سيئ ان رأى فيه صلاحاً لدينه ودنياه، لا بنية ترك فرض، وألا كفر. وجاز له ان يدعو عليه بفقر وموت ان نافق. ونهي عن تصديق الزوجة، والولد السفيه على جار، ولا يمنعه احدكم ان يفرز خشبة على جداره ان استاذنه ولم يضره. والاجاز منعه اجماعاً، ومؤذيه كافر.

«فصل»

-

تلزم الذواقة رب المال كزوج وزوجة وان

252