كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

على

المسلم

المسام

تاكلوا جميعاً، او اشتاتاً يدل على خلافه على ما فسر. ولا يناجي كل عن صاحبه، ولا ياكل، أو يشرب دونه بلا ضرورة الا باذنه. ويواسيه بما قدر

عما لم يكن عند صاحبه، وان اشتغل في حاجة له بنفسه، او ماله انتظر فراغه منها. ويرفع على حمولة صاحبه اولاً عند الارتحال كعكسه، ويقف له المبايعة، ويقيه من كل ضر، ولا يقصر له عن طاقته في نفعه. وان مرض قام بحوائجه وان بماله حتى يبرأ، او يموت فيحفظ تركته ووصيته، ويوصل ذلك لوارثه. وروي: خير اصحابك من اذا ذكرت اعانك، واذا نسيت ذكرك. ومن حق متعلم ان اصطحب مع عالم للتعلم منه عليه نصحه في دنياه واخراه، وان يفهمه ما لم يفهم ما عنده من علم وادب وسير، فان زل زجره وستر عليه، وان غفل ذكره ورغبه في مطلوبه. وعليه لمعلمه ان لا يمرض قلبه بتناج عنه ولا يصطحب مع من يكره، ولا يسأله اذا حرد، او غضب، ولا يعنته بسؤال وليلاطفه وان في نظر وكلام وجلوس. معه بتضرع وخشوع كأب، أو فوقه. وحقوقه لا تحصى وفقنا

وليتأدب الله واياكم اليها.

«باب» من حق كل مسلم على اخيه ان يسلم عليه اذا

-

لقيه، ويشمته اذا عطس، ويجيب دعاه، ويزحزح له في المجلس، ويحفظه ان غاب، ويقوم عوجه. ويعوده اذا مرض، ويشهد جنازته، ويحفظه في اولاده بعده ما قدر

ما قدر، ويحب له ما يحب لنفسه. ومن ستر على مسلم في الدنيا ستر

عليه في الاخرى. والله في عون العبد ما اعان اخاه، ولا يحل لمسلم أن يهاجر

254