كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

بناء

المسجد

وما

فيما ائتمنه عليه، واحسانه في خدمته، وطاعته في أحواله إن لم تكن معصية لله، ولا يتنفل بغير ما تقدم له الا باذنه. وجازان يحتاط بصلاة، أوصوم وان بدونه. وان اضطر لقيام بنفسه - ولا ينفعه ربه - قام بها، ولا يعطي. أو يبيع مما سعى الا باذنه. ورخص له صنع معروف منه. ويؤخذ منه ايضاً، وفي عمله لغير ربه ان لم يضر عمله ولم يمنعه منه، ويقاتل على مال ربه وان بلا إذنه ان كان كقيمته، أو أكثر. والخلف في الاقل. لا على مال غيره. وجاز بأذنه. ورخص فيما يقاتل عليه الحر مطلقاً. وعلى نفسه وسلاحه ولباسه ولو نهاه؛ إذ هو فرض ولا يحل له تسليم نفسه لموت ورمي سلاحه ولباسه. وروي: أن الراعي مسؤول عن رعيته غداً، والامام عن رعيته كعكسه، والزوجة عن قيام بحق الزوج وما ضيعت کعکسه، و الرقيق عن حق ربه وما ضيع كعكسه، والجار عن حق جاره، والولد عن حق والده كعكسه. وكذلك قال الحكم العدل: قوربك لنسئلنهم أجمعين الآية وقال: قوا أنفسكم الآية. وذلك فيما أدبهم وأمرهم أن يسلموا أزواجهم واولادهم وعبيدهم ومن هو أهلهم، ويحذرهم الحرام وارتكاب الانام،

ويأمرهم بطاعة ذي الجلال والاكرام.

«باب» ندب لقوم كانوا بمنزل وقدروا على بنيان مسجد

أن يبنوه ولهم الفضل فيه. ويختاروا له أرضاً مباحة صالحة من أطيب أموالهم

يراعى فيه ابتغاء وجه الله ليصلوا فيه جماعة وللذكر. وروي من بنى لله مسجداً لالرياء،

ولا سمعة ولو مفحص قطاة بني له أوسع بيت في الجنة. وان أرادوا بناءه شاوروا فيه أهل دعوتهم ـ وان من غير منزلهم ـ بعد اتفاق أهله عليه، لا ان لم يتفق

258