كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٥

عليه خيار أهله. فاذا جمعوا له مالا بنوه منه

،

فان فضل جعل في مصالحه

ولهم أن يستأجروا منه بانيا وعاملا وان لطوب، أو قطع حجر،، أولاتيان بكماء، أو طين مما لا يبنى الا به. ويضعوا أساسه على نية مسجد. وإن لم تحضر عند الوضع لم يضر ان سبقت. ولا يجعل مصلى ان وضع على مسجد ثان كعكسه. وما اسس لمصلى ثم اريد رده لمسجد نزع ورد عليه بوضع وكذا ان اسس بعض المسجد، وبعض لغيره ثم اريد رد الكل اليه، لاان لغيره. وبناء المسجد قربة فاحتيج لنية، وان بني ـ قيل ـ مسجد لحائط دار.

-

او بيت فهو مسجد لاحائط ذلك. وقيل ليسه. اذ لا يكون شيء بعضه مسجد وبعضه غيره، فان اسمه يقع على حائطه وخشبه وطينه وسقفه وعليه ايضاً: فان بني على سقف، او دكان فليس بمسجد لانهما ليساه. فما بني لغيره لا يكون اياه. وان بني على غار، او في حفرة فمسجد. وقيل ان حفر غار، أوصنع عريش، او خص، اوجب وعني مسجداً: ففي صحة كونه اياه قولان مثارهما، هل يقع على هذه المعاني اسمه؟ ام لا؟ فانه يكون في الاظهر ببناء غير أن اسم البيوت يقع عليها وعليه ايضاً. ان أسس مسجد ثم اريد الزيادة فيه، او كان صغيرا واريد كبره جاز وان بهدمه لانقصه، وجاز تجديد حيطانه أن ضعفت وخيف سقوطها. وهدمه لصلاح ولوبناه غير هادمه، لا ان لفساد فيتبع به ولو بناه غيره بعده. ويجعل فيه اوتاد واعواد بين عمده وكوات وان غير نافذة لصلاح. وجاز غلق نافذة كعكسه، وجعل ستر فيه عند بنائه. وحدوثه بعده في آخر صفوفه - لا من

259