كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١

وأبقاه لاظهار آياته، وأدام له السرور، وكفاه كل محذور، وملأ بعلمه

الصدور بالعشي والبكور

من

فلما اشتد عزمي على ما الهمت ـ وقلت لا بدلي مما قصدت، لما علمت مما أعد من جزيل الثواب للمعين على حياة العلم ولو بسبب ما الأسباب، لا لا مقصود لي سواه، ولا مرغوب لي في غير ما عند الله ورضاه اختلست الجمعه من أثناء الايام فرصاً مع ما أكابد وأتجرع من الزمان غصصاً، فجاء بعون الله ـ وله الحمد ـ كما تشتهيه الأنفس وتلذ الاعين، وتحفظه الصدور السالمة وتدرسه الألسن في أيام دهش وتموج فتن، على عجل وتتابع محن، فدونكه كتاباً جموعاً معروضا على الاستاذ مجموعا، لا مقطوعا فضله عن العباد ولا ممنوعا

يا سيدا طالعه

ثم ابتدئ في فهمه

ان فاق حسنه فعد

ه وخذ جواهر وجد

يا قارئاً مرا به فلم تجد فيه نكد افتح له باب الصفا .. سعياً لمن جد وجد

وسميته (بالنيل) رجاء من الله سبحانه وتعالى أن ينفع به كل من قرأه او حصله او سعى في شيء منه كل وقت من بعد عصره، كما نفع بالنيل كثيراً وإن من غير مصره، مشيرا فيه (بجوز) إلى القول بالجواز (كرخص) كذلك، (وبمنع) قليلاً الى عدمه، (وبكره) كذلك بل أقل