كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢

من يحرم

بين محرمتين حرام (1) وضابطه: كل امرأتين بينهما من القرابة، أو الرضاع ما يمنع نكاحهما لو كانت احداهما ذكرا والاخرى انثى. ونكاح مجوسية (2)، ذوات المحارم أو وثنية، وتسري امة مشركة ولو كتابية خلافا لعمروس رحمه الله. وحل نكاح حرة كتابية معاهدة (3). ويقتل حدا في ظهور متعمد نكاح

نكاحهن من غير

محرمة، أو تسريها وان برضاع، وينكل في کتمان حتى يعتزل ان

مس

(1 الضابط العام في هذا الموضوع - كما قال المصنف ـ انه لا يجوز أن يجمع في عصمة رجل واحد بين امرأتين لوفرضت احداهما رجلاً لحرمت الاخرى عليه. وأنت خبير أن المحرمية المقتضية لتحريم الجمع هي التي تكون من الجانبين. اما اذا كانت من جانب واحد كالمرأة وزوجة الأب فالصحيح انها لا توجب حرمة الجمع. والحكمة في تحريم هذا الجمع ان العادة بين الضرات قائمة على التشاجر والتنازع والكيد، اذ كل واحدة من الضرات تحاول ما وسعها الجهدان تستأثر بقلب الزوج وعطفه وحدبه. فلو ايح الجمع بين الاختين - و مثلهما سائر المحرمات - في عصمة رجل واحد لكنا عرضنا هذه القرابة القريبة الى التناحر والشقاق والتدافع فكنا بذلك مجيزين لقطع أواصر الارحام. وذلك ما علل به [ص] تحريم الجمع اذ يقول: [انكم اذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم]. اي ويحرم نكاح مجوسية الخ.

(وقيل لا يحل من الكتابات الا من دانت بالتوراة والانجيل من قبل نزول القرآن لقوله تعالى: والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم». واما من دانت باحدهما بعد القرآن فلا. قاله الرازي و نسبه لكثير من الفقهاء - وهو ماذهب اليه ابن حزم في المحلى. ومعنى دينونتها بالتوراة والانجيل دينونة امتها وقومها بان تكون من قوم دانوا باحدهما قبل البعث لا ممن دانوا به بعد الاسلام على ما يظهر من كلام الشيخ دحلان في الفتوحات الاسلامية.

222