كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤

حرمة نكاح المزنية

غير فرج امراة ولمقبل وعاض لها ان لا يتزوجها. وكذا حكم امرأة لرجل. وجاز ـ لمعالجة - لمس بينهما. وكره لمن فوق زوج ولمن تحته ولاخيه تزوج أول جارية تلدها خارجة عنه بتحريم، أوطلاق، أو موت مع آخر. وفي الثانية [قولان]. ولا بأس بثالثة. وكذا كره لاول غلام تلد معه نكاح ابنة الاول وما تحتها واخته وامه، وجدته وفي الثاني [قولان]، ولا بأس بثالث، وحكم سرية خرجت من سيد بكبيع، أو تزويج كذلك،

«باب»

-

حرم على الرجل نكاح مزنيته وان بكره. او

بعد توبة وتسريها وما فوقها وما تحتها. وعليها نكاحه ومن فوقه ومن تحته

نكاح المراود [1]. واستحسن لمراود امراة على زنا - ان طاوعته ولم يقع - ان لا يتزوجها،

[

مسالة المزنية وتحريم نكاحها على من زنى بها مسالة لها خطرها في حياة المجتمع عليها تتوقف - الى حد بعيد سلامة الانساب. وهي من جهة أخرى حرب للاستقرار العائلي الذى يفيض على الاسرة هناءة وسكونا وسعادة. لذلك نرى الفقهاء ازاءها فريقين: فريق المانعين منعا باتا وفريق المجيزين بشروط وبدونها، والذى جرى عليه اصحابنا سلفهم وخلفهم ان مزنية الرجل يحرم عليه نكاحها تحريما ابديا لا هوادة فيه سواء عليهما ا تا با ام لم يتو با فقد منعا تناكحهما بما استعجلاه من سفاحهما، لقوله [ص] «لا نكاح بعد سفاح والحريص محروم، هذا اذا كان زناهما في الاسلام. اما اذا كان وقت شركهما فجائز لقوله [ص]: «الاسلام جب لما قبله»

وقد اعتمدوا في صحة ما ذهبوا اليه على النصوص الآتية:

أ] قوله تعالى: «الزاني لا ينكح الازانية او مشركة والزانية لا ينكحها الا زان

او مشرك وحرم ذلك على المومنين

224