كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥

او يتسراها. وجاز ان دافعته دفاع عفيفة. ولمنبوذ وجد في غير مصر، ولمسي المنبوذ في غير

صر

صغير منه لا يعرف نسبه فيه ان رجع اليه. ولزان فيه بامرأة ليلا. المسي الصغير وزانية فيه برجل كذلك ان لا يتزوجوا فيه حوطة ان يقعوا بمن يحرم

منه

ب قوله [ص]: «لا نكاح بعد سفاح».

ج وقوله [ص]: ايما رجل زنى بامرأة ثم تزوجها فهما زانيان ابدا». الى غيرها من الادلة التي يطول هنا سردها. وحسبنا انه قال بالمنع من الصحابة: ابن مسعود وعائشة أم المؤمنين، وعلي بن أبي طالب، والبراء بن عازب، وجابر بن عبد الله، وابو هريرة. ومن التابعين: جابر بن زيد، والحسن، وابن سيرين والنخعي، فلا تجب اذا رايناهم يجبرون ناكح مزنيته على طلاقها بحبس: يعطيها صداقها ويثبت نسب ما ولد معها ان كان تزوجها بعد عدتها من زناه بها، فان مات احدهما قبل الافتراق لم يرث الآخر. ثم لا غرابة اذا رايناهم ازاء تلك النصوص الصريحة يوصدون باب تناكحهما البتة لان مسالة الابضاع مما يجب ان يتحرى فيها كمال التحري لتوقف سلامة الانساب عليها. وان القول بالمنع يتمشى وروح القرآن ويوافق حكمة الزواج وغايته. ان رابطة الزواج رابطة مقدسة يجب ان لا يحوم حولها أي دنس. او شائبة ارتياب وسواء كان ذلك قبلها، او بعدها والا كان ذلك تشجيعا ضمنيا على الرذيلة وفتحا لباب الذواقة بين الشهوانيين كما يفعله

الغربيون

-

-

ما داموا يعتقدون أن فجورهم لا يحرمهم من الارتباط الشرعي ولا

يكلفهم سوى التوبة التي يستسهلونها ما دامت تقبل منهم ولو صوريا. اما اذا علموا انهم متى اتصلوا اتصالا اباحيا يفوتون عنهم الزواج بمن يرغبون فيه كان ذلك باعثا لهم على العفة ورادعا عن الفساد، ولئن راينا اساطين الصدر الاول - يوم كان وازع القرآن مهيمنا على المجتمع ووازع السلطان رقيبا وقامعا - يمنعون هذا النكاح فكيف بنا ونحن في عصر

325