الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥«باب».
-
جاء عنه عليه السلام: «البكر تستأمر في نفسها واذنها رضى الزوجة
«<
صمتها، والثيب تعرب عن نفسها في احاديث. وان تزوجت امرأة باذن وليها فانكرت، ثم وطئت غلبة، ثم اجازت جاز عندنا، وتحرم عند غيرنا (1) وحرم على الزوج ان يقربها قبل ان تجيز. وان نكحت بلا ولي فانكرت، ثم وطئت فاجازت والولي جاز عند الاكثر، وتحرم طفلة تزوجت
هي
بدونه ولو اجاز بعد المس. وان تزوجت به بالغة بنكاح ظاهر فانكرت عند سماعها بلا توان قبل انكارها. وان ادعى اقرارها برضي به بعد سماعها
وانكارها
(1
لقد ذكر المصنف رحمه الله في مناسبات مختلفة من الكتاب القول باجازة الولي النكاح بعد المس. ونحن اذا امعنا النظر في قوله (ص): «لا نكاح الا بولي و شاهدين» وقوله: «لاطلاق الا بعد نكاح، ولا ظهار الا بعد نكاح، ولا عتاق الا بعد ملك، ولا نكاح الا بولي وصداق وبينة وقوله: «ايما امرأة نكحت بغير اذن وليها فنكاحها باطل: فان كان دخل بها فلها صداقها بما استحل من فرجها ويفرق بينهما. وان كان لم يدخل بها فرق بينهما، والسلطان ولي من لاولي له: اذا استكنها هذه الاحاديث الصريحة علمنا ان النكاح لا يصح ولا ينعقد الا اذا استوفى شروطه من ولي وشهود وصداق ورضى المرأة والا كان غير صحيح فاذا وقع من مس ـ والحالة هذه كان اثراً لنكاح غير صحيح فكان بذلك زني تحرم بمقتضاه المرأة ولا تؤثر فيه الاجازة بعد ذلك شيئا. اما قبل المس فاتمام ما بقي من شروطه يصححه وتؤثر فيه الاجازة. قال الشيخ اطفيش رحمه الله: الصحيح التحريم لان وطئها قبل اجازتها واجازة الولي زنى بها ومن زنى بامراة حرمت عليه فافهم وتنبه! … اه مصححه
335