الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦أو أربع ان طلقن. وان أسلم على أختين واسلمتا لم يصح مقامه ولا تجديده مطلقا. ورخص لواحدة ان لم يمسها ولم يتحد عقدهما. ورخص مقامه أيضاً على الأولى ان تعدد وساغ بملتهم جمعهما. وان أسلم على امرأة ومحرمتها وأسلمنا معه فلا يقيم وان على واحدة ولا يجدد لها ولو انتفى المس واتحاد العقد. وان تزوج محرمة فمات، أو ماتت ثم أسلم، أو أسلمت لم يلزم وارثا منهما رد ان قسم قبل اسلامه وأن ترك بشرك مجوسية، أو وثنية، أو كتابية محاربة لم يصح له نكاح أختها في الاسلام حتى تعتد المشركة ان مسهاقبل اسلامه. وكذا ان ترك به أربعا فحتى تنقضي عدتهن، أو بعضهن: فمتى انقضت عدة واحدة، أو ماتت تزوج واحدة ان شاء وهكذا. وان تزوج قبل انقضائها لم يفرق بينهما ولم تحرم. وكذا ان طلق مسلم زوجته ثلاثا [1]،
•
أو فاداها، أو طلقها باثنا، أو حرمت عليه لا يتزوج أختها. أو أربعا حتى متى ينتظر الرجل انقضاء تنقضي عدة الاولى، أو تموت. وكذا ان طلق أربعا ثلاثاً لا يتزوج حتى
العدة
تنقضي عدتهن، أو يمتن. ولا يفرق بينه وبين من تزوج. ولا يحرم ان
-
(1) اما في مرات متكررة – كما قال الله - قنعم. واما مرة واحدة ففيه خلاف. الجمهور على انه نافذ، لكن ذهب كثير من أئمة الحديث المحققين كالشوكاني ونور الدين السالمي وابن تيمية وابن القيم الى ان الطلاق ثلاثا بلفظ واحد (مرة) لا يعتبر الا تطليقة واحدة لان الله يقول «الطلاق مرتان» أي مرة بعد مرة. فالمرة فعل لاقول والقول لا يكفي عن الفعل. وما كان مرة بعد مرة لم يملك المكلف ايقاع مراته كلها مرة واحدة. على ان الصحابة كانوا مجمعين على ان لا يقع بالثلاث مجتمعة الا واحدة من اول الاسلام الى ثلاث سنين من خلافة عمر، وان هذا الاجماع لم ينقضه اجماع بعده، و عليه فالذي أوقع الطلاق مرة واحدة بلفظ الثلاث لا يعد عليه سوى تطليقة واحدة. ولكل من الشوكاني وابن تيمية مؤلف خاص في المسألة فليرجع اليهما من اراد مزيد تفصيل اه مصححه
356