كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩

-

«باب» - لا يصح نكاح عبد، او امة، ولا طلاق، ولا نكاح المماليك

مراجعة، ولا ظهار، ولا ايلاء، أو فداء الا باذن سيد. ولا ارث، ولا شهادة وان باذن وجاز به مبايعته، ولا يعقد عليه شريك فيه دون آخر،

وجاز

بيع نصيب

بيه فيه وهبته. وضمن شقص شريكه ان دبره، او كاتبه، او

اعتقه. وجاز فعل مكاتب ـ وهو حر عندنا وان لم يؤد (1) وحكم الرقيق

لسيده لا لوليه واو حرا. ونكاح رقيق اليتيم والمحنون لخليفتهما، أو وليهما. والأجود في مملوك امرأة لوليها. وان أمرت غيره جاز. ولا

يزوج

خليفة

يتيم عبده، او امته. وجوز عبده فقط، وجوزا فيما بينهما. وقيل وان

1) قال (ص): «المكاتب عبد ما بقي عليه من مكاتبته درهم» اخرجه ابو داود باسناد صحيح. وقال: «إذا كان لاحداكن مكاتب وكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه» عن ام سلمة رواه أحمد والاربعة وصححه الترمذي وقال: يودى المكاتب بقدر ما عتق منه دية الحر، وبقدر ما رق منه دية العبد» عن ابن عباس رواه أحمد وأبو داود والنسامي. فاذا استنتج اصحابنا حريته من قوله تعالي: وآتوهم من مال الله الذي أتاكم» أي فلولم يكن حراً ما جاز أن تعطى له الزكاة. فان الاحاديث الصحيحة الآنفة الذكر تنطق بعبودية المكاتب ما لم يؤد ما كوتب عليه ولا يقوى تأويل الآية قوتها لجواز أن يستثنى المكاتب في باب الزكاة لدخوله باب التحرير وان كان معلقاً تمامه باداء مكاتبته، لاسيما اذا كان عنده ما يؤدى. هذا أولا: وثانياً: لو كان حراً لودي دية الحروقد علمت من منطوق الحديث المتقدم انه لا يودى دية الحر الا بقدر ما عتق منه. فليتنبه! اه مصححه

359