كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٨

وبرصاء كذلك، وعفلاء أيضاً، والفتل والرتق يعالجان سنة (1) والاربعة الاولى لا تجوز في نكاح ولا عتق - كبيع -. وان خطبت معيبة بها لوليها وقد علم به لم يلزمه، ولا المرأة اعلام خاطب به ان لم يسأل. وقيل يلزمهما مطلقا

(1) لا يوجد دليل ناهض على السنة، وانما يستحسنها الفقهاء لاجل ان تمر به

فصول السنة فيتبين حاله حينئذ

==

-

الامة الى ثبوته. واختلفوا في التفاصيل فروي عن علي وعمر أنها لا ترد النساء الامن اربع: من الجنون، والجذام، والبرص، والداء في الفرج وروي ايضا عن ابن عباس: (اربع لا يجزن في بيع ولا في النكاح: المجنونة، والمجذومة، و البرصاء، والعقلاء). والرجل يشارك المرأة في ذلك ويرد بالجب والعنة على خلاف في العنة. وفي انواع من المنفرات خلاف واختار ابن القيم: ان كل عيب ينفر الزوج الآخر منه ولا يحصل به مقصود النكاح وهو السكون والمودة والرحمة يوجب الخيار وهو أولى من البيع. - الى أن قال - وأما الاقتصار على عيبين، أو ثلاثة أو أربعة، أو خمسة دون ما هو أولى بها، أو مساويها فلا وجه له، فالعمى والخرس والطرش وكونها مقطوعة اليدين، أو الرجلين، أو أحدهما من أعظم المنفرات والسكوت عنه من أقبح التدليس والغش وهو مناف للدين. والاطلاق انما ينصرف الى السلامة فهو كالمشروط عرفا. فقال. وقد قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب لمن تزوج امرأة وهو لا يولد له) اخبرها أنك عقيم). فماذا نقول في العيوب الذى هذا عندها كمال لا نقص ام سبل السلام بتصرف. ان ما ذهب اليه ابن القيم قيم وفي

غاية من المعقولية. ذلك اننا اذا حصرنا العيوب في التى اتجمع عليها العلماء بالخصو

368