الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٢مسها متى شاء
وهي
بذمته على المأخوذ به اذ وجبت بحنث بمس. وجوز
تأخيره عنها. ومتى قلنا: بانت عنينا به الايلاء، وهو طلاق واحد لا يملك رجعتها ويخطب ان شاء، او قلنا: مضت فالمراد اربعة اشهر. وان لم يمسها حتى مضت بانت: فهل تتزوج الاول متى شاءت بعد الاربعة بلا عدة؟ او تجب له كغيره ثلاثة قروه؟ أو أشهر؟ أو لغيره فقط؟ أو له لالغيره؟ ـ وهو الاضعف ـ. (اقوال) عندنا. كما قيل ان المولي اذا مضت الاربعة عليه اجبر على الطلاق، او الفيء [1]. ومن حلف لها بالله لا يمسها، أو بطلاقها، أو ظهارها، او بعتق عبده، أو بماله للمساكين، أو بمشي للبيت الحرام فلم يمس حتى
P
1) اي ولا تطلق عليه لمجرد مضي المدة وهو قول جمهور الامة. وهذا القول يناسب ـ على ما يظهر ـ حرمة هذه الرابطة المقدسة سيما وان الايلاء يحمل عليه الغضب غالبا وان كثيرا من الساخطين ذوو عناد واصرار لا تكفي مدة الايلاء ب كبح جماحهم بل من طبيعة العنود ان لا يرجع عما صدر منه من تلقاء نفسه وان ندم على ما فرط منه بل ينتظر غيره ان يفاتحه في الشأن هنالك يسهل عليه التراجع عن موقفه لذلك كان هذا القول أوفق بالمصلحة واليق بخطر هذه الرابطة التي يجب أن لا تقطع الا اضطرارا. ويستانس لهذا القول بقوله تعالى عقب آية الايلاء «وان عزموا الطلاق فان الله سميع عليم. فقوله «سميع يدل على ان الطلاق يقع بقول يتعلق به السمع. ولو كان يتعلق بمضي المدة لكفى قوله: «عليم» لما عرف من بلاغة القرآن. وان فواصل الآيات تشير الى ما دلت عليه الجملة السابقة والله اعلم
اه مصححه
412