كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٨

بجبر، او شهر ونصفه، والكتابية ثلث حرة مسلمة، وقيل مثلها وديتها الثلث اتفاقا، وطلاق حرة - وان من عبد - ثلاث. وامة - وان من حر طلاقان عندنا

فان الطلاق بالنساء، وعليهن العدة [1] وان مات زوج امة، ثم

دون شهرين وخمسة ايام اتمت لاربعة وعشر ببناء

•

و من

عنفت

طلقت

:

(1) و به قال ابن مسعود والامام علي وابو حنيفة. وقال ابن عباس وزيد بن ثابت ومالك والشافعي: الطلاق بالرجال والعدة بالنساء» وهو الذي يوجبه النظر. ذلك ان الطلاق لما كان من حق الرجل وفي يده فالاولى ان يعتبر به والانشأ عن ذلك محذور هو سوق الحر والعبد - وبينهما ما بينهما - بعصا واحدة في الحكم. وفي هذا اجحاف بحقوق الحر وهدر لكرامته. وان العدة من شأن المراة فاللائق ان تكون على حسب وصفها وطبق بنات عمها تمييزا للحرة عن الامة والكتابية. والحق أن لكل منهن صفة تميزها عن غيرها فلا يمكن ان نسوي بينهن بحال. ثم ان هذا القول ينصف كلامن. الرجل والمرأة ويحترمه في دائرته. وهو العدل الذي صلح عليه امر الدنيا والآخرة، لا يقال ان التسوية التي فررت منها قد وقعت فيها الاتراها حصلت في الطلاق؟ قلنا ذلك من تعارض الحقوق فلا بد للخروج من مأزقه من ترجيح احد جانبي الكرامة: كرامة الرجل الذي كان الطلاق من حقوقه وكرامة الحرة التي تحاول بجذع الانف عدم تسويتها بالامة والكتابية فكان الرجل الجدير بالاعتبار لان الله فضله على المرأة قال تعالي: «الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض» ولقوله: وللرجال عليهن درجة» على ان هذه التسوية لم تكن من قبل الزوج حتى تشمئز منها بل هي من الشارع الحكيم الذي ساوى بينهن في التأديب لاتحاد موجبه. وما الطلاق الاتأديب الهي في الجملة!

اه مصححه

438