كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨

الدماء

الثلاثة

التفرقة

فهل تأخذ بالدائر؟ او بالمتوسط؟ أو لا بواحد منهما؟ «خلاف» وتأخذ بالآخر ان تبين، والقائل بالفيض يأمرها ان تمسح بيسراها بين

قيام وقعود بعلمها على العرض، وبذلك تعرفه.

(فصل) الدماء الخارجة من الرحم ثلاثة: حيض، واستحاضة ولزوم ونفاس: فكل اسود ختر منتن خارج ممن يمكن أن يحيض مثلها صحة فحيض، حتى تعلم لها آفة أو تبلغ أقصى وقته فيحكم باستحاضتها ان لم ينقطع، ولزمها أن تعرف الفرق بين الثلاثة: فالاستحاضة تباين الحيض ببلوغ أقصى أوقاته مع دوام الدم، وبحدوث علة توجبها. (1) ومعرفتها (2) بالزمان وزوال الحال والمعاينة اما الزمان فما ريء في الطفولية لأن الحيض من امارات البلوغ وبعد الأياس (3): وهو ستون سنة على المختار ويجزي فيه خبر الجمليين ولو نساء، وان ولدت بعد الستين فنفاس، وأما المعاينة فما ريء مع حمل، وقيل ان رأته في معتادها فحيض؛ فقد يكون تارة التوفر قوة المرأة وصغر الجنين، وبذلك أمكن حيض مع حبل. وعليه الأطباء (4) وتارة لضعف الجنين، ومرضه بمرضها وضعفها في الأغلب وهو دم علة، وأما زوال الحال فما ري. بخوف، أو حمل ثقيل، أو ركوب، أو قفزة، أو جماع غير أول، فان زال بزوال الحال فليس بحيض، والا فحيض. وثلاثة ان دامت بامرأة ثلاثة أيام وزادت عليها اعتبرت حيضا، وان انقطعت قبلها فاسحاضة،

1) توجب الاستحاضة (2) ومعرفة العلة (يعني وما ريء بعد الاياس. 4) وعلى الامكان، الاطباء وهم أولى بالاعتبار لان ذلك من اختصاصاتهم.

22