الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٨الى دفع عشرة بعشرين مؤجلة والسلعة بينهما حيلة [1]. وهو تارة يؤول الى ما ذكر، وتارة الى: انظرني وازيدك. والى وضع وتعجيل: كبيع سلعة بعشرة
1) مجمل القول في حيل الربا انها داخلة في قوله (ص) «انما الاعمال بالنيات» فمتى سلم قصد المتداثنين من الربا جاز عند الله. اما اذا قصدا بذلك التوصل الى الربا فذلك ? عند الله و باطل في الحكم
عنه
-
اعتاد الذين يضطرون الى اقتراض مبالغ مالية أن يتذرعوا بحيل تكتسي صورة البيع المباح يطلقون عليها اسم «المعاملة» وهي في الحقيقة من بيع العينة المنهي. حملهم على ذلك احتراز البعض - على زعمه من تعاطي الربا كفاحا. ذلك انهم يتفقون أولا على مبلغ القرض وعلى أجله وعلى نسبة الفائض ثم يعمدون - بعد ذلك - الى سلعة قد لا تساوي المبلغ المتفق عليه فيتظاهر المستقرض بشراءها من المقرض بعشرة لثلاثة اشهر مثلا ثم يبيعها للذى اشتراها منه بتسعة نقدا فيؤول الأمر الى اخذ تسعة حاضرة ليدفع عشرة بعد ثلاثة اشهر والسلعة بينهما حيلة، وهو ما قصداه من أول الامر
والحق ان الاحتيال والتستر على من لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء بكيفيات ظاهرها الاباحة والجواز وباطنها الحظر والحرمة لا يؤثر في تغيير الحكم شروي نقير، لا ولا يخرجون بذلك من زمرة المرابين الذين اذنوا بحرب من الله ورسوله. وما احراهم ان يصدق فى حقهم قوله تعالى: يستخفون من الناس ولا يستخفون وهو معهم الآية». ولقد نعى الله على اليهود احتيالهم - اذ حرم الصيد في السبت فالقوا شباكهم يوم الجمعة ليستخرجوها يوم الاحد اتقاء للصيد
الله من
يوم السبت على زعمهم. وعد ذلك
-
منهم
اعتداء في السبت. كما لعنهم الرسول
عليهم
==
458