كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٩

مؤجلة ثم ترد بثمانية قبل الاجل بلا مطالبة بزيادة عنده. وان طولبت آل الى انظرني وازيدك، والى بيع ما لا يجوز نسيئة. والى بيع طعام قبل استيفائه: كبيع مكيل، أو موزون بثمن مؤجل ثم يشتريه بائعه من مشتريه قبل تسليمه بكيل. او وزن فيمتنع مطلقا. ومن اشترى سلعته بمثل ما باعها، به او بخلاف جاز مطلقا، وتفصيلا في الزائد والناقص ان باعها الى اجل: فان اشتراها بناقص نقد، او باجل قبل الأول امتنع. وجاز بمساو

==

صلى الله عليه وسلم على احتيالهم لما حرم الله عليهم اكل الشحوم فجملوها

وباعوها واكلوا ثمنها

هذا واهل ما وصل اليه أمر المسلمين من اضعف والوهن وسوء الحال انما هو من ارتماءهم في أتون الربا الذي لا يبقي ولا يذر وانسياقهم وراء الامم الكافرة في معاملاتها غير مبالين باحكام الله ولا بوعيده و نقمته. استهوتهم البنوك بقروضها التي ربما خففت عنهم أول الامر بعض ضائقتهم فيتخيلون أن بها حلا لازمتهم فيقتحمون غمارها ويجذبهم تيارها حتى اذا ما توسطوا الجيها واوثقتهم بحبالها وانبث سرطانها في جهازهم الاقتصادي اصبحوا كالجمل المحرنجم ان تقدم نحر وأن تأخر عفر، امام هوة الافلاس تبتلع طريفهم وتالدهم. وتلك هي العاقبة التي حذر الله منها عباده المؤمنين. «والله يعلم وانتم لا تعلمون». الا فلينزه المسلمون مقاصدهم في معاملاتهم وجميع تصرفاتهم وليباعدوا الربا على اختلاف مظاهره و ليحذروا من حرب الله فمغالب الله مغلوب ومحاربه محروب والذكرى تنفع

المؤمنين.

اه مصححه

459