كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٠

اقبلته؟ او رضيته؟ وبتصرف في مبيع بدال على رضى به كاخذ مفسد فيه ومطالبة بائعه بتسليمه، و دفعه او باستقالة، او تولية للغير، أو برد بعيب ونحوذلك عند الاكثر. وان قال بع لي هذا الشيء بكذا فقال له بعته لك بكذا لزمه على الراجح. وان قال بعت لي بكذا، او اشتريته منك بكذا فقال البائع له بعدى لك و لم يذكر ثمنا فخلاف). وكذا ان قال له اشتريته مني بكذا فقال له اشتريته دون ان يذكر ثمنا. وان اتفقا على كيل معلوم فوزن الثمن اولا ثم كيل الطعام، اوعكسه فحمل على ذلك بيعت لك، او حمل قبل وزن الثمن ثم جيء به فقبضه البائع: فهل ينعقد بذلك، اذ حقيقته المعاوضة وقد وقعت - ودفع البدل يزيل الضمان ـ؟ اولا؟ (قولان) [1] والمتبايعان بالخيار ما لم يفترقا معناه بالصفقة عندنا لا بالابدان. وان

لا

(1) ما جرى عليه نظام التجارة اليوم هو ان تعرض السلع امام الحرفاء مثبتة عليها اسعارها فما على الراغب الا ان يقتني منها ما اراد بدون ماعناء ولا مهاودة. بل أصبح الحرفاء يستغنون حتى عن البائع لينا ولهم البضاعة فياخذون بانفسهم ما يحتاجون منها ويتقدمون بمبلغها الى الكيس ثم يذهبون الى حال سبيلهم وهو ما يعبر عنه في العرف التجاري بالمصلحة الحرة (service libre) مكتفين بذلك التسعير عن الايجاب والقبول واصبح ذلك في عالم التجارة شائعا متبعا فاذا كان يشترط في صحة البيع رضى الطرفين، وخلوه من الجهالة المفضية الى النزاع، وان يكون مقابل ماله قيمة شرعا فان فيما أسلفنا لدلالة اي دلالة على ذلك. الا يعتبر تقديم الثمن من المشتري بمثابة قوله: «بع لي»؟ وقبوله من البائع مع تسليمه الممثمن بمثابة قوله: «قبلت»؟ و عليه فلا نكون بعيدين عن الحق والعرف في الشرع له اعتبار) اذا رجحنا جانب الجواز في هذه المسألة. والله أعلم

اه مصححه

470