الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٢او اجارة، او اياهما - ولابد من قبض كل، و لا ان تخالفا قلة وكثرة. و جوز في مقابل الاقل ورجع ذو كثرة بالباقي، ولا ان تخالفت ديونهما. ورخص في النقدين ان تماثلا، صرفا، لا ان تخالفا ثمنا ومثمنا. وجوز بقدر القيمة. واختلف فيما جاز اخذ مقدار الحق منه ان وقع جحد و متى يجوز. قيل يصح في ديون بعد جحد ويمين. وقيل بعده مالم يحلف بناء على ان اليمين الفاجرة تقطع الحق. وجوز لمن لم يصل لماله بوجه تقاض وان بلا جحد. [1] واجمعوا على اجازته في مماثل بجنس كذهب وفضة و مضبوط بكيل، او وزن فلواجد من مال غريمه مثل عين ماله اخذ قدر حقه منه سرا ان قدر، ويؤاخذ به في الحكم ان اطلع عليه، وهل يجوز له وان من الخلاف؟ اولا؟ لانه تصرف ببيع في مال لا يملكه بملك سبق، او وكالة، أو وصاية. وهل على الجواز يبيع ثم يقضي؟ او عكسه؟ (خلاف). ولا يقضي اكثر من ماله، وان باع وبقي فضل رده و لو قضى اولا. ولا يدرك
1) هذه المسالة مشهورة عند الفقهاء بمسالة (الظفر) وذلك ان يسليك ظالم حقا فتظفر بماله فلك أن تأخذ منه مثل ما اخذه منك الظالم، فان طالبك انكرت، وان استحلفك حلفت وانت مأجور. وقد ساق العلماء للاستدلال على صحة ذلك شواهد كثيرة من القرآن
والسنة بل ابعد
النجعة فاستدل على انه ان لم يفعل يكون عاصيا الله بقوله تعالى بعضهم
و تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان» قال: فمن ظفر بمثل ما
ظلم فيه هو. او مسلم او ذمي فلم يزله من يد الظالم ويرد الى المظلوم حقه فهو احد الظالمين ولم يعن على البر والتقوى بل اعان على الاثم والعدوان.
ام مصححه
:
522