كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٢

فيها قبل ان يخبر ربها أخبره: فان جوز للاول فله، وان للأخير فكذلك وان لم يخبر حتى جوز للاول كره له بلا ضمان، وليعط ثمن كل سلعة

ربها، والاضمن ولزم الآخذين الرد. ورخص ان اخذ كل رأس ماله

ويأخذ على ما نادى عليه قدر عنائه فقط. وان لم يبعها، اوما اتفق عليه

-

مع ربها. وان شرط عليه لا يعطيه ان لم يبعها اختير ان يأخذ قدر عنائه. وقيل لا ياخذ وبه العمل في بلدنا. (1). وان نادى قاعدا ولم ينتقل ولم يتعب فلا يأخذ. وجوز. وان اخذ ما ينادي عليه فاعطاه لمناد آخر بأقل، او قاسمه رد ذلك لربه. وللطواف الآخر عناؤه على الاول، وجاز لجالب

(1

-

وهنا نلفت الانظار الى بعض مخالفات يرتكبها بعض الدلالين وغيرهم حتى كادت تستساغ في بعض الجهات وهي - في الحقيقة - من الخيانة ومن أكل أموال الناس با الباطل. ولطالما ارتفعت اصوات الدعاة باستنكارها على اصحابها بيد ان عقايلها لا تزال بقاياها على الشفاه. من ذلك:

أ)

ان المبيع اذا انتهى لدى آخر مزايد وترك عنده على الخيار ليشاور الدلال رب المبيع: فاما ان يمضي بيعه فياخذه المشترى وجوبا، واما ان لا يمضيه فيستعيده الدلال من المشتري. لكن بعض الدلالين متى ذهب - بعد قطع البيع - ليخبره ويقتضي الثمن منه يصادف مزايدا جديدا فيوليه زيادة فبدل أن يرفض زيادته ويخبره ان المبيع قد تمت صفقته بدل ذلك يقبل زيادته ويستعيد المبيع من ربه الشرعي فيمكنه الى المزايد الجديد زاعما أن ذلك رزق ساقه الله اليه فيبوه بمخالفات عدة:

ي)

انه تصرف فيما ليس له مسوغ شرعي.

ته

532